ترامب يتحدث عن اتفاق روسي أوكراني لوقف ضربات منشآت الطاقة.. وزيلينسكي يوضح

 

عين اليمن الحر

CNN)– قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة التابعة لكل منهما، وسط مخاوف من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عالميًا، لكن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف الأمر لاحقًا بأنه مقترح وليس اتفاقًا نهائيًا.

وتشن أوكرانيا منذ أشهر هجمات مكثفة على منشآت الوقود الروسية، ما أدى إلى خفض كبير في قدرة موسكو على تكرير النفط، وتسبب في نقص واسع في الإمدادات. وردًا على ذلك، حظرت روسيا، التي تعد ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، بيع الديزل إلى الخارج.

وقال زيلينسكي مساء الاثنين: “هناك الآن مقترح أمريكي قوي لوقف متبادل للهجمات على البنية التحتية الحيوية. وإذا كان هذا يمكن أن يصبح أول خطوة لخفض التصعيد – خطوة نحو إنهاء الهجمات الروسية على بنيتنا التحتية الحيوية والهجمات التي نشنها ردًا على ذلك – فإن أوكرانيا مستعدة لدعم خفض التصعيد”.

وفي وقت سابق الاثنين، ألمح زيلينسكي إلى أن المقترح سيحتاج إلى مساعدة حلفاء أوكرانيا، وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “إذا كان شركاؤنا مستعدين لضمان امتناع روسيا فعليًا عن ضرب شبكة الكهرباء لدينا، ومنشآت الطاقة الأخرى، والبنية التحتية الحيوية، وطرق إمداد الغذاء، فإننا، بالطبع، مستعدون لضمان وقف مماثل لضرباتنا”.

وأوضح زيلينسكي أن أي اتفاق يجب أن يكون “موثوقًا وطويل الأمد”، وألا “ينهار بعد أن يجري الروس انتخاباتهم ويخففوا الضغط على البنزين والديزل تحديدًا خلال تلك الفترة”.

وجاءت تصريحاته بعدما قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الاثنين إن “أوكرانيا وافقت على عدم استهداف منشآت الطاقة الروسية. ووافقت روسيا على أن تفعل الشيء نفسه!”.

لكن روسيا قصفت صباح الثلاثاء محطتي وقود في شارعين رئيسيين في كييف، بينما استهدفت أوكرانيا خلال الليل مصفاة نفط في مدينة سيزران بمنطقة سامارا جنوب غربي روسيا، وفقًا لمسؤولين في البلدين.

وأعرب ترامب مرارًا عن قلقه من أن هجمات كييف على منشآت وقود الديزل في روسيا تتسبب في نقص، في وقت تواصل فيه الحرب في إيران دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع.

وتجاوز سعر الديزل 6 دولارات للغالون في الولايات المتحدة الجمعة للمرة الأولى على الإطلاق، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، في الوقت الذي تجاوزت فيه أسعار النفط العالمية 108 دولارات للبرميل وسط الحرب في الشرق الأوسط.

كما تراجعت الإمدادات بسبب الصراع في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره سابقًا نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في وقت تتصارع فيه الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي. وفي الوقت نفسه، توقفت الجمعة إمدادات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب السعودي، وهو المسار البديل الرئيسي للمملكة الغنية بالنفط لتصدير خامها عبر البحر الأحمر، بعد هجوم بطائرات مسيّرة أُطلقت من العراق، ما زاد من تعقيد الوضع.

لكن ترامب قال إن ارتفاع أسعار الديزل لم يكن “بسبب الشرق الأوسط”، بل عزا ذلك إلى “ما يحدث في روسيا وأوكرانيا”.

وفي أغسطس/آب، صدّرت موسكو نحو 150 ألف برميل من الديزل يوميًا، بانخفاض نسبته 81% عن متوسط السنوات الخمس السابقة، مع دخول حظر التصدير حيز التنفيذ، وفقًا لبيانات شركة “فورتيكسا”.

وتقول أوكرانيا، التي تعرضت بنيتها التحتية للطاقة أيضًا لهجمات روسية متكررة، إن المصافي تمثل أهدافًا مشروعة لقطع التمويل عن موسكو وتقليص الدعم الداخلي للحرب.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قبل منشور ترامب الاثنين، إن تدهور أوضاع أسواق الوقود يعود “بشكل أساسي إلى عدم الاستقرار وجولات التصعيد الجديدة في منطقة الخليج”. ورفض التعليق على ما إذا كانت روسيا ستوقف الهجمات على البنية التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة في أوكرانيا.

أسعار الديزل تسجل مستويات قياسية جديدة

ارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 55% منذ بدء الحرب مع إيران، متجاوزة الزيادة في أسعار البنزين، التي بلغت 40%. ويتجه الديزل بالفعل إلى تسجيل أكبر زيادة سنوية في الأسعار على الإطلاق من حيث النسبة المئوية، وفقًا لمراجعة أجرتها CNN لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA).

ورغم أن ارتفاع الأسعار قد يكون أقل وضوحًا بالنسبة إلى سائقي السيارات، فإن ارتفاع أسعار الديزل يؤدي عادة إلى زيادة تكاليف الشركات، التي تنتقل هذه الزيادة بدورها إلى المستهلك.

وإلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، يرجع جزء من ارتفاع أسعار الديزل إلى تضرر مصافي التكرير في الشرق الأوسط وروسيا، المسؤولة عن تحويل الخام إلى وقود، جراء الحروب.

وقال آندي ليبوف، رئيس شركة “ليبوف أويل أسوشيتس”، لـCNN الأسبوع الماضي: “لقد عملت المصافي بالفعل على زيادة إنتاج الديزل إلى أقصى حد. وببساطة، لا يمكننا إنتاج المزيد من الديزل من المنظومة”.

كما أسهمت القيود التي فرضتها الصين على صادراتها في ارتفاع الأسعار.

واستهدفت أوكرانيا منشآت النفط الروسية أكثر من 300 مرة منذ بدء الحرب في عام 2022، ما أدى إلى اضطرابات شديدة في الإمدادات في أنحاء البلاد وأجبر محطات الوقود على تقنين الإمدادات، وفقًا لتحليل أجرته CNN في يوليو/تموز.

وقبل ساعات من تصريحات ترامب، أعلن الجيش الأوكراني أنه استهدف مصفاة نفط في جمهورية تتارستان التابعة لروسيا الاتحادية خلال الليل الممتد من السبت إلى الأحد.

وقال الجيش إنه استهدف مصفاة “تانيكو” في مدينة نيجنكامسك، في هجوم نُفذ بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني ومديرية الاستخبارات الرئيسية.

وقالت السلطات في تتارستان إن مدنيين اثنين قُتلا وأصيب آخرون في الهجوم الأوكراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى