استمرار القوات البحرية السعودية بمنع بواخرالنفط من الوصول الى 70% من الاراضي اليمنية

Fatima .A. Reda دكتوراة في القانون السياسي والتشريع الجنائي الدولي

Fatima .A. Reda دكتوراة في القانون السياسي والتشريع الجنائي الدولي


تقوم القوات البحرية السعودية وللشهر الثالث على التوالي بمنع بواخر النفط من الوصول الى 70% من الاراضي اليمنية , يعيش البشر هناك حالة مأساوية بسبب انعدام النفط ومشتقاته ، هذا الإجراء للتحالف العربي قانونيآ يعتبر إجراء غير شرعي ويستحق العقاب ، فقد نص قانون الإجرائات الجزائية العسكرية الدولية في فصل حصار المدن والأفراد والمواطنين العزل بقانون رقم (37) نص بتجريم هذا الفعل أمرآ وتنفيذآ فهو عمل محرم دوليآ وحتى لو كان دبلوماسيآ بين دولتين تخوضان حربآ ما ، عشرات المنظمات ترسل مناشدات يومية للدولة السعودية وللجيش السعودي دون أي فائدة ، الجميع يعلم بأن هناك حرب في اليمن وهناك أطراف وصراع وثمة دماء ومعارك لاتتوقف ولكن مايجب أن يعيه التحالف العربي ممثلآ بالمملكة العربية السعودية وكل المتقاتلين على حد سواء هو أن الخلافات العسكرية عبر التاريخ العسكري الممتد لم تكن تقوم يومآ على حساب النساء والأطفال والمواطنين البسطاء إطلاقآ ..

يقطن في المناطق تلك المحاصرة من مشتقات النفط عدد كبير من الأطفال والنساء والمرضى والمسنين تعتمد على النفط كل المشافي والمطافي ودور العبادة والمدارس وكل مقومات الحياة تحتاج للنفط بشكل ضروري و أساسي , عدد البشر المتضررين من الحصار النفطي لليمن يقترب من حوالي 18مليون نسمة .
هناك تقارير حقوقية قادمة من اليمن لمنظمتين متخصصتين في العمل الإنساني هناك منذ اول الحرب ، أقل مايمكنني قوله عن هذه التقارير هو أنها تدعوا للحزن وتدعوا لذرف الدموع والبكاء لفداحة مظلوميتهم , ليدرك العالم بأن فايروس كورونا لا يفتك بمجتمع ما – أيآ كان هذا المجتمع ضعيفآ – كما يفتك الحصار والتجويع بالمواطن الجائع أصلآ قبل هذه الحرب ، إن مايحصل للبشر هناك مؤسف كثيرآ ، لك أن تتخيل دولة تعيش منذ خمسة أعوام بدون كهرباء ، وبدون خدمات محلية ، بدون ماء للشرب ، لك أن تتخيل شعب برمته يعيش بدون رواتب لسنوات تحت خط الفقر ، بدون نفقات مجتمعية ، بلا رعاية إجتماعية ، بلا دواء ضروري ، وحرب مستعرة وإقتتال داخلي ، وتتفشى فيه كل الأمراض القاتلة فجأة ، وفوق كل هذا الجحيم هو شعب بل جيل كامل ينام فيه الفرد كل يوم ولا يعلم ماذا سيأكل غدآ هو وأسرته ! …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى