هيومن رايتس والعفو الدولية : 8 من موظفي المنظمات يواجهون الإعدام في صنعاء

 

 

عين اليمن الحر

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن ثمانية من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني يواجهون عقوبة الإعدام، بعد إحالتهم إلى المحاكمة في صنعاء بتهمتي “التجسس” و”إعانة العدو”، وطالبتا جماعة الحوثي بوقف الملاحقات والإفراج عن المحتجزين.

وذكرت المنظمتان، في بيان مشترك، أن سلطات الحوثيين أحالت منذ 18 أغسطس الماضي الموظفين الثمانية إلى الملاحقة الجنائية، بينهم موظفان في الأمم المتحدة واستشاري لدى المنظمة وخمسة أشخاص عملوا مع منظمات دولية ومحلية في مجالات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية.

ودعت المنظمتان إلى الإفراج دون قيد أو شرط عن الثمانية، وعن بقية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني المحتجزين. وبحسب البيان، ظل 72 موظفاً في الأمم المتحدة وعشرات العاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني، وجميعهم يمنيون، رهن الاحتجاز حتى الخامس من أكتوبر الجاري.

وأضاف البيان أن التهم الموجهة إلى المحتجزين، بموجب المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، تصل عقوبتها إلى الإعدام، مشيراً إلى أن النيابة وجهت إليهم اتهامات وصفتها بأنها “غامضة وفضفاضة للغاية” بشأن عملهم الإنساني والحقوقي.

وقالت المنظمتان إن المحتجزين حُرموا من التواصل الكافي مع محاميهم، وإن أوضاعهم الصحية تتدهور. وذكرتا أن اثنين منهم على الأقل مصابان بالسكري ولم يحصلا على رعاية طبية كافية، فيما يواجه أحدهم خطر الإصابة بالمياه الزرقاء، ويعاني آخر من سرطان في المعدة.

ونقل البيان عن أفراد من عائلات المحتجزين قولهم إن بعضهم أُجبروا على الاعتراف بتهم التجسس تحت التعذيب أو التهديد به. كما أشار إلى أن سامي الكلابي، الذي كان يعمل لدى الأمم المتحدة عند اعتقاله في يونيو 2024، مصاب بالسرطان ويخضع للعلاج الكيميائي في مستشفى عسكري، فيما حُرم من زيارة عائلته، وترفض السلطات الكشف عن مكان احتجازه.

وقالت ديالا حيدر، الباحثة المعنية بالشأن اليمني في منظمة العفو الدولية، إن الملاحقات تأتي في ظل تصاعد القتال في اليمن، داعية الحكومات إلى جعل الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني اليمنيين “أولوية قصوى”.

من جهته، قال نيكو جعفرنيا، الباحث في شؤون اليمن والبحرين لدى هيومن رايتس ووتش، إن المحتجزين يواجهون خطر الإعدام بسبب عملهم في تقديم المساعدات والدفاع عن حقوق الإنسان، داعياً الحكومات إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية للإفراج عنهم.

وذكرت المنظمتان أن فرض عقوبة الإعدام بعد إجراءات غير عادلة يجعلها تعسفية وينتهك المعايير القانونية الدولية، التي تقصر تطبيقها على “أشد الجرائم خطورة”، موضحتين أن أياً من المحتجزين لم يُتهم بارتكاب جريمة قتل عمد.

وأشار البيان إلى أن الاعتقالات بدأت بمداهمات نفذها الحوثيون منذ 31 مايو 2024، واستهدفت موظفين في الأمم المتحدة وعاملين في منظمات مجتمع مدني. وقالت العفو الدولية إنها وثقت خلال السنوات الماضية استخدام سلطات الحوثيين تهم التجسس لاستهداف معارضين سياسيين وإسكات المعارضة السلمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى