رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي لسكان مناطق الحوثيين: لن نتخلى عن تطلعاتكم مهما كانت التضحيات

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يستقبل القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى اليمن جوناثان بيتشا. 16 يوليو 2026 – presidentalalimi.net

 

عين اليمن الحر – الشرق

رئيس مجلس القيادة: الدولة لم تتسبب يوماً في إغلاق مطار صنعاء

وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الخميس، سلسلة رسائل إلى اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قائلاً إن الدولة لن تتخلى عن تطلعاتهم، متهماً الجماعة برفض مبادرات تخفيف المعاناة والسلام واللجوء إلى “التصعيد والخراب”.

وقال العليمي، في منشور عبر منصة “إكس” حمل عنوان “رسائل إلى أهلنا في مناطق المليشيات”: “أنتم روح هذه الجمهورية، ولن نتخلى عن تطلعاتكم مهما كانت التضحيات”.

وأضاف أن الدولة قدمت “كل المبادرات الممكنة” لتخفيف معاناة اليمنيين وحماية أرواحهم و”فتح آفاق السلام”، لكن جماعة الحوثي، التي وصفها بـ”المارقة”، اختارت في كل مرة “الهروب إلى التصعيد والخراب

ونفى العليمي أن تكون الدولة سبباً في “إغلاق مطار صنعاء”، قائلاً: “لم تكن الدولة يوماً سبباً في إغلاق مطار صنعاء، بل قدمت مبادرة تلو الأخرى لتشغيل الرحلات عبر الناقل الوطني، وضمان استمرار السفر بصورة قانونية لجميع اليمنيين”.

واتهم الحوثيين بـ”احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ومصادرة أموالها وتدميرها، دون اكتراث لمعاناة المواطنين”.

رسالة إلى القبائل والأسر

ووجّه العليمي رسالة إلى قبائل اليمن والآباء والأمهات، دعاهم فيها إلى عدم جعل أبنائهم “وقوداً لحروب عبثية لا تخدم وطنهم ومستقبلهم”.

وذكر أن “الجمهورية قامت لتصون كرامة اليمنيين جميعاً، دون تمييز، وإن التغيير الحقيقي يبدأ بانحياز الجميع لمشروع الدولة، والعدل، والمواطنة المتساوية”.

وحذر العليمي من أن “سياسة الابتزاز والتصعيد” لن تجلب لليمن سوى “مزيد من المعاناة”، مؤكداً أن “الدولة ستواصل، بكل مؤسساتها وقواتها المسلحة، أداء واجبها الدستوري في حماية السيادة وصون مصالح المواطنين”.

وشدد في الوقت نفسه على أن يد الدولة ستظل ممدودة أمام “كل مسعى صادق يحقق سلاماً عادلاً ينهي الانقلاب ويصون كرامة اليمنيين”.

لقاء مع القائم بالأعمال الأميركي

وجاءت رسائل العليمي عقب لقاء عقده، الخميس، مع القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى اليمن جوناثان بيتشا، بحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، بحسب بيان لمجلس القيادة الرئاسي.

وأشاد العليمي خلال اللقاء بالعلاقات بين اليمنوالولايات المتحدة، وبالدور الأميركي في دعم أمن اليمن واستقراره ومكافحة الإرهاب وحماية أمن المنطقة والممرات المائية.

كما أعرب عن تقديره لموقف المجتمع الدولي خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وإدانته “الانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية”، و”تحميل النظام الإيراني مسؤولية دعم جماعة  الحوثييين في تحد صارخ لقرارات الشرعية الدولة، لا سيما القرار (2216)”، بحسب قوله.

وأضاف العليمي أن “تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو في الأمم المتحدة، تلتزم بحماية سيادتها وعدم الانجرار إلى توسيع دائرة المواجهة، بعيداً عن الهدف الرئيس الذي تحركت من أجله القوات المسلحة”.

واعتبر أن “هذا السلوك يجسّد الفارق بين دولة مسؤولة تحتكم إلى القانون الدولي، ومليشيات لا تتورع عن الزج بالمدنيين كدروع بشرية في صراعاتها العبثية”، مؤكداً أن “ضبط النفس لم يكن تنازلاً عن السيادة، بل ممارسة مسؤولة لها”.

منع الرحلات الأجنبية غير المصرح بها

وجدد العليمي التزام الدولة بـ”اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية”، مؤكداً أن اليمن “لن يسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية”.

وأوضح رئيس مجلس القيادة أن “الحكومة لم تغلق مطار صنعاء يوماً كما تدعي المليشيات، بل قدمت جميع البدائل القانونية لتشغيل المطار عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية”.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي “هي التي رفضت هذه الحلول لأنها تريد استخدام المطار أداة لفرض أمر واقع، وتسخيره في خدمة القيادات الحوثية وعائلاتها، وليس لخدمة جميع اليمنيين دون تمييز”.

وأكد العليمي أن قراءة مسار جماعة الحوثي خلال السنوات الماضية، “تكشف نمطاً ثابتاً في إدارة الأزمات، يقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، عبر افتعال مواجهات خارجية ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيداً عن جوهر القضية اليمنية”.

وأضاف أن “هذا النهج، والخطاب المأزوم لم يعد يقتصر على التهرب من الاستحقاقات الوطنية، بل أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة بالقوة”.

وأكد رئيس مجلس القيادة أن “هذه المحاولات لن تحجب حقيقة الصراع، ولن تغير من حقيقة أن السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب، والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى