البكير يدعو إلى “ثورة ثقافية يمنية شاملة” لترسيخ المواطنة المتساوية وإنهاء التمييز

 

 

​صنعاء | خاص: عين اليمن الحر

دعا الدكتور عبدالعزيز البكير، الأمين العام للحزب القومي الاجتماعي ووزير الدولة السابق، إلى إطلاق ثورة وطنية ثقافية وفكرية شاملة في اليمن، تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة المتساوية، ومواجهة مشاريع التفرقة والتمزق الاجتماعي والمناطقي الذي عصف بالبلاد طيلة العقود الثلاثة الماضية. وأكد البكير في دعوة وجهها إلى الشعب اليمني أن البلاد تقف اليوم أمام استحقاق تاريخي مصيري يتطلب الترفع عن الصغائر، وتغليب المصلحة الوطنية العليا لبناء دولة حديثة تتسع لجميع أبنائه بلا استثناء.
​وقد شدد البكير في دعوته على أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة فكرية وثقافية بامتياز، غايتها الكبرى تقديم الهوية الوطنية الجامعة تحت شعار “يمني أولاً وأخيراً” على أي انتماءات قبلية، أو أسرية، أو مذهبية، موضحاً أن قيمة القبيلة والبيوت اليمنية تاريخياً لم تعلُ إلا بالعمل الصالح، والفروسية، وإغاثة الملهوف، وأن الأنساب وسيلة لصلة الأرحام وليست مبرراً للتعالي أو بث سموم النرجسية الفئوية والطبقية.
​كما أشار الوزير السابق إلى أن العقود الثلاثة الماضية شهدت بروز سلوكيات وتسميات دخيلة مزقت النسيج الاجتماعي اليمني، وتمثلت في الطروحات الانفصالية، والمسميات المناطقية الضيقة، والاستقطابات الحزبية والمذهبية والسياسية الإقصائية، فضلاً عن تصاعد خطاب الكراهية الذي صنف أبناء الوطن الواحد إلى فئات متصارعة.
​وفي ختام دعوته، أكد البكير أن المخرج الوحيد لليمنيين يكمن في العودة إلى قيم الدين الحنيف والمروءة اليمنية الأصيلة، مستشهداً بالتاريخ اليمني الذي توحد فيه الجميع كجسد واحد لمواجهة الغزاة والدخلاء دون تمييز، موجهاً نداءً عاجلاً إلى عقلاء اليمن وأحراره للالتفاف حول مشروع الإنقاذ الوطني، ومحذراً من أن التاريخ والأجيال القادمة لن ترحم من يفرط في وحدة اليمن واستقراره، كونه لن ينهض مجدداً إلا بسواعد أبنائه المخلصين الذين يترفعون عن الصغائر ويبنون المستقبل بروح الأخوة والمواطنة الصالحة المتساوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى