عمان لتبادل 1750 محتجزا بينهم سياسيون وعسكريون تشكيل لجنة من الطرفين للتحقق من مصير قحطان

عين اليمن الحر –
أُعلن اليوم في عمان التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بالإفراج عن قرابة 1750 محتجزاً ومختطفاً من مختلف الأطراف وفقاً لبيان الوفد الحكومي، فيما أفاد مكتب المبعوث الأممي بأن العدد يتجاوز 1600 محتجز. من جانبهم، أوضح الحوثيون أن عدد المشمولين 1100 من أسراهم مقابل 580 من طرف الحكومة والتحالف، من بينهم 27 أسيراً سعودياً وسودانياً.
وقال الوفد في بيان نشره ماجد فضائل (عضو الوفد)، إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1750 محتجزاً تقريباً، من بينهم 27 محتجزاً من قوات التحالف العربي.
وأوضح البيان أن القوائم الموقعة تضم منتسبي القوات المسلحة والأمن، والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إلى جانب عدد من السياسيين والإعلاميين الذين قضوا سنوات طويلة في معتقلات جماعة الحوثي.
وأشار البيان إلى أن هذا الاتفاق يمثل “المرحلة الأولى” من المسار التنفيذي لاتفاق شامل أوسع تم التوصل إليه في مدينة مسقط في ديسمبر 2025م، والذي نص على تبادل كافة المحتجزين وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”.
وأكد الوفد أن التوقيع الحالي على الكشوفات وآلية التنفيذ يأتي ثمرة لجهود مضنية بدأت بجولات تفاوض غير مباشرة في الرياض، وصولاً إلى المشاورات المباشرة في عمان.
وبحسب البيان، فقد استمرت جولة المشاورات الأخيرة في الأردن لمدة 90 يوماً متواصلة (منذ 5 فبراير وحتى مايو الجاري)، واجهت خلالها المفاوضات “تعقيدات جسيمة وعقبات متجددة” قبل أن يتم التوافق النهائي على القوائم وآلية الزمكان الخاصة بعملية التبادل.
وجدّد الوفد الحكومي التزامه بمتابعة تنفيذ الاتفاق دون تهاون، مؤكداً أن الهدف النهائي هو “تبييض السجون” وإعادة كافة المختطفين والمخفيين قسراً إلى أهاليهم، تنفيذاً لتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي.
وفي بيان له، قال مكتب المبعوث الأممي إن اتفاق اليوم بين الأطراف “يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 من المحتجزين المرتبطين بالنزاع، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ النزاع الحالي في اليمن”.
وأضاف البيان: “على صعيد الخطوات المقبلة، اتفقت الأطراف أيضاً على الاجتماع مجدداً بشأن مزيد من عمليات الإفراج، وإجراء زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز لدى كلٍ منها، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين”.
ونقل البيان عن المبعوث الأممي قوله: “نتضامن مع جميع المحتجزين تعسفياً وعائلاتهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون تعسفياً من قِبل أنصار الله”.
وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل “بعزمٍ لا يلين، الضغط من أجل الإفراج عنهم، آملين أن يُسهم الزخم الإيجابي الذي تحقق اليوم في دفع الجهود لإطلاق سراح زملائنا”.
من جانبهم، قال وفد الحوثيين إن الاتفاق في عمان سيشمل 1100 أسير من جانبهم، مقابل 580 محتجزاً من طرف الحكومة.
وأوضح عبد القادر المرتضى أن الصفقة تشمل 7 أسرى سعوديين و20 أسيراً سودانياً، مؤكداً أن التنفيذ سيتم “بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي”.
ولم يتضمن البيان الرسمي الصادر عن الوفد ومكتب المبعوث أي إشارة محددة باسم السياسي محمد قحطان المخفي قسرا في سجون الحوثيين منذ 11 عاماً، لكن وكالة الأنباء الحكومية (سبأ) أفادت أن الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين




