في اجتماع مجلس الأمن يبحث القضية الفلسطينية والشرق الأوسط ويستمع إلى إحاطة من مجلس السلام

صورة الأمم المتحدة/مارك غارتن لقطة واسعة لاجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

 

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة

افتتح وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني اجتماع مجلس الأمن، إذ تتولى بلاده رئاسة المجلس خلال الشهر الحالي.

يشارك في الاجتماع نحو 80 متحدثا، من بينهم الأعضاء الخمسة عشر بمجلس الأمن.

تحت رئاسة البحرين، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية. استمع خلاله إلى إحاطة من المسؤول الأممي خالد خياري، وعضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام توني بلير.

رأس الاجتماع وزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال شهر نيسان/أبريل.

يمكنكم متابعة البث المباشر للجزء الصباحي من الاجتماع على الفيديو إلى اليسار، بالترجمة الفورية إلى العربية.

خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، قال في إحاطته إن التوترات والأعمال العدائية التي عصفت بالشرق الأوسط على مدار الأسابيع الماضية حولت الانتباه بعيدا عن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يشهد الوضع في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، “تدهورا مطردا”.

وحذر خياري من أنه “في غزة، يزداد وقف إطلاق النار هشاشة مع استمرار الضربات الإسرائيلية والأنشطة المسلحة التي تقوم بها حماس وجماعات أخرى”. (التفاصيل أدناه).

الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال إن القضية الفلسطينية لا تزال في صميم عملية السلام في الشرق الأوسط، محذرا أنه “بدون حل عادل، لا يمكن تحقيق سلام وأمن دائمين”.

وقال إن “القيادة الإسرائيلية الحالية لا ترفض فحسب، بل تعمل باستمرار على تقويض المبادئ الأساسية للتسوية المنصوص عليها في العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وعلى رأسها حل الدولتين”.

وأوضح فاسيلي نيبينزيا أنه لا يرى أي “نتائج ملموسة لعمل مجلس السلام، برغم الخطاب المتفائل الذي قدمه توني بلير عضو المجلس. كما أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي تم تبنيه قبل خمسة أشهر بمبادرة من واشنطن، قد تعثر أيضا”، على حد تعبيره.

وقال إن ذلك “لم يكن مفاجئا، فلم يتم بعد نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة. ولا تزال اللجنة الوطنية التي تدير القطاع موجودة في الخارج. ويحتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من نصف القطاع، ولا تزال عمليات إيصال المساعدات الإنسانية صعبة. وقد قُتل 800 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر”.

وتابع السفير الروسي قائلا: “للأسف، تحققت توقعاتنا المتشائمة. فنحن نشهد محاولات لاستمالة الفلسطينيين بمشاريع تجارية مغرية، على غرار مشروع ’غزة الجديدة‘، بدلا من معالجة القضية السياسية المعقدة المتمثلة في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة”.

 

الممثل الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال إنه “في اللحظة التي ستوافق فيها حماس على نزع سلاحها، سيُكتَب فصل جديد ومشرق في تاريخ غزة”.

وأضاف: “لدينا خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية في غزة؛ فالتمويل متاح، والشركاء المستعدون للبناء موجودون. كما أن الطريق نحو السلام ممهد، والقيود الأمنية قد خُففت، والسبيل نحو الازدهار مفتوح”.

وقال إن الجهة التي تعيق التقدم في غزة هي حماس، مضيفا: “إذا لم ننجح في حمل حماس على نزع سلاحها – وهو ما يتطلب منا جميعا ممارسة الضغط عليها لتنفيذ عملية نزع السلاح، والالتزام بالخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة التي وافقوا عليها سابقا – فإننا قد لا نحظى بفرصة كهذه مجددا، على الأقل في المستقبل المنظور”.

وأكد أن بلاده ستواصل دعم “قوة تحقيق الاستقرار في غزة” في مساعيها لتمكين إنهاء الصراع وتهيئة الظروف اللازمة للحوكمة والاستقرار في القطاع.

داني دانون السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة اتهم حماس بممارسة الرفض والتأخير والأعذار، بينما تنفذ إسرائيل “ما عليها من الصفقة الأمريكية”، مشيرا إلى أن “كل المعابر الكبيرة مفتوحة ويدخل يوميا أكثر من 600 شاحنة مساعدات إلى القطاع”.

وأضاف أن إسرائيل سهلت دخول “مليون ونصف المليون طن من الغذاء إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، كما تم نقل أكثر من 700 ألف لتر من الوقود. ويعبر 150 مريضا يوميا لتلقي العلاج”، حسبما قال.

وقال إن حماس ترفض نزع سلاحها، “وتُحكم قبضتها ببطء، ولكن بثبات” على المناطق التي تسيطر عليها في غزة، وتستغل الضعفاء. وأضاف: “أين الغضب؟ أين التحقيقات؟ أين عناوين الأخبار؟”

وقال إن هناك صمتا حيال الانتهاكات التي ترتكبها حماس، يقابله غضب حيال إسرائيل.

وبشأن الوضع في الضفة الغربية، قال دانون إن إسرائيل تدين كافة أشكال العنف ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف: “عندما يتخذ المتطرفون إجراءات، نتحذ إجراءات”.

وقال إن أعمال العنف المتطرفة التي يرتكبها إسرائيليون موجودة لكنها محدودة النطاق بشكل كبير مقارنة بحجم الهجمات التي ينفذها “إرهابيون فلسطينيون” في الضفة الغربية. لكنه قال إن هذه القضية لا تُقدَّم للرأي العام على هذا النحو.

وأشار إلى ما وصفه بـ “المعيار المزدوج”، قائلا إنه “عندما ينخرط إسرائيليون في نشاط إجرامي يستخدم الناس وصفا جماعيا: عنف المستوطنين. ولكن عندما ينفذ متطرفون فلسطينيون هجمات تتحول اللغة إلى لغة فردية، محددة، محدودة على المسؤولين عن الهجمات”.

وقال إن من يرتكبون أعمال العنف من الإسرائيليين هم أفراد ولكن أفعالهم يتم تعميمها على عامة السكان.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني قال إنه استجابة للتطورات الأخيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، تؤكد بلاده أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، باعتباره مرجعا ملزما لإنهاء النزاع في قطاع غزة.

وشدد على أن تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي في المنطقة يتطلب احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، وصون المقدسات الدينية، “والرفض القاطع لأي محاولات للتهجير القسري أو تغيير التركيبة الديموغرافية، ووقف التوسع الاستيطاني غير المشروع في الضفة الغربية، ومنع أي إجراءات غير قانونية أو ممارسات استفزازية من شأنها تقويض فرص السلام أو تأجيج الكراهية والتطرف”.

وقال إن بلاده ترى أن تحقيق السلام الإقليمي المستدام يتطلب معالجة شاملة لمصادر التوتر والتصعيد والنزاعات في المنطقة، بما يشمل حل الأزمة الإيرانية من خلال حوار جاد وبناء يضمن امتثال إيران لمبادئ حسن الجوار وأحكام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، ووقف برامجها النووية والصاروخية والطائرات المسيرة، والامتناع عن تسليح أو تمويل الوكلاء والميليشيات المسلحة، ورفض الاعتداءات غير المبررة.

فارسين أغابكيان، وزيرة الخارجية الفلسطينية قالت إنه “بعد كل هذا القدر من الموت والدمار والتهجير والخراب، قد حان الوقت للحياة والتعافي والنهوض وإعادة الإعمار”.

وأضافت أنه بينما يتم الشروع في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، “فإننا نجدد التأكيد على رؤيتنا القائمة على مبدأ دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، وعلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة”.

وشددت على أن غزة تعد جزءا لا يتجزأ من فلسطين، ويجب أن تكون الترتيبات الانتقالية مفضية إلى إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

ولفتت إلى أنه يجب ألا تتم عرقلة هذه الجهود من خلال انتهاج سياسات التهجير القسري والضم، مؤكدة أن الضم “جريمة ضد السلام، وهو أمر يرفضه العالم”.

وشددت على أنه لن يتم تحقيق مستقبل أكثر إشراقا وأمانا “من خلال نفي وجود بعضنا البعض، أو بإذكاء المطالبات التاريخية والدينية”، منبهة إلى أن هذا المسار يعد طريقا مسدودا. وتساءلت “كم يجب أن تُزهق مزيد من الأرواح لكي نختار جميعا مسارا آخر؟”

وأكدت أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بين أنداد متكافئين، “ويجب أن يرتكز على الاعتراف المتبادل، وعلى العدالة لا الانتقام، وعلى رؤية للمستقبل، لا على استدامة شرور الماضي، وعلى إنسانية مشتركة، نتمتع فيها جميعا بالحقوق ذاتها، وتكون فيها كل حياة مقدسة”.

وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي قدم إحاطة لمجلس الأمن بوصفه رئيسا للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن اللجنة، ومنذ تأسيسها عام 1993، عملت على الجمع بين أطراف النزاع، الدول المانحة الرئيسية، والمنظمات الدولية ذات الخبرة في الشأن الاقتصادي الفلسطيني. ويتمثل هدفها الأسمى، حسبما قال، في تحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في إطار حل الدولتين، بما يضمن الأمن والكرامة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وبصفته رئيسا للجنة الاتصال دعا:

حركة حماس إلى تسليم أسلحتها دون أي تأخير.
الحكومة الفلسطينية إلى مواصلة جهودها الإصلاحية، بما في ذلك الاستعداد لاستئناف مهامها الإدارية والحكومية في غزة، تماشيا مع الخطة المكونة من 20 نقطة وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
الحكومة الإسرائيلية إلى رفع القيود المفروضة على الوصول وحرية التنقل، وضمان استمرار تدفق إيرادات المقاصة بالكامل، ورفع السقف المحدد لإعادة تحويل الشواقل النقدية الملموسة، وتأمين العلاقات المصرفية اللازمة؛ فضلا عن وقف توسيع المستوطنات، والتصدي لأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون، ومحاسبة مرتكبيها.
إسرائيل إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل مستدام وعلى نطاق واسع في جميع أنحاء غزة دون أي عوائق، امتثالا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
المجتمع الدولي إلى زيادة حجم المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني وتوفيرها في الوقت المناسب،
جميع الأطراف والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم تنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة والقرار رقم 2803، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي عبر أدوات التمويل الخاصة بالبنك الدولي، وكذلك من خلال تقديم الدعم للأمم المتحدة.

 

توني بلير عضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام ركز في إحاطته على الوضع في غزة الآن وتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة، “التي أيدها مجلس الأمن في قراره رقم 2803”.

وقال إن الوضع في غزة لا يزال محفوفا بالمخاطر: “الحرب توقفت، والعنف انخفض بشكل كبير، لكن انتهاكات وقف إطلاق النار مستمرة”.

وذكر أن محادثات نزع السلاح مع حماس مستمرة، “تقودها جهود هائلة من الوسطاء من مصر وقطر وتركيا مع الممثل الأعلى الممثل السامي لمجلس السلام في غزة (نيكولاي) ملادينوف وممثلي مجلس السلام”.

وقال: “لقد وصلنا إلى منعطف حرج”. وحث أعضاء مجلس الأمن على مواصلة تقديم دعم سياسي واضح ومتسق لتطبيق خطة العشرين نقطة، “وحشد المساهمات المالية للاستجابة الإنسانية والتعافي في غزة من خلال الأمم المتحدة والبنك الدولي، بالتنسيق الكامل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة مدعومة بمجلس السلام”.

وقد رحب قرار مجلس الأمن رقم 2803 بإنشاء مجلس السلام “باعتباره هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية غزة وفقا للخطة الشاملة، وبما يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ريثما تستكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي بشكل مرض…”

وتحدث توني بلير عن 3 عناصر مهمة في خطة الرئيس ترامب:
“لا يمكن لحماس، بتشكيلها الحالي، أن يكون لها أي دور في إدارة غزة. لا بشكل مباشر بإدارة حكومة غزة، أو بشكل غير مباشر من خلال الاحتفاظ بأسلحتها وبالتالي سلطتها. وإذا تغيرت حماس ووافقت على هدف السعي لإقامة دولة فلسطينية عبر المفاوضات السياسية تعيش في سلام وأمن مع دولة إسرائيل، عندئذ ستتمتع حماس بحرية المشاركة في السياسة في غزة.
رفع القيود المفروضة على الأفراد والبضائع من وإلى غزة، بعد نزع السلاح.
الحاجة إلى فترة انتقالية يتم خلالها توفير الدعم الدولي لمساعدة غزة”.

قال خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، إن التوترات والأعمال العدائية التي عصفت بالشرق الأوسط على مدار الأسابيع الماضية حولت الانتباه بعيدا عن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يشهد الوضع في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، “تدهورا مطردا”.

وحذر خياري من أنه “في غزة، يزداد وقف إطلاق النار هشاشة مع استمرار الضربات الإسرائيلية والأنشطة المسلحة التي تقوم بها حماس وجماعات أخرى”.

وفي إحاطته أمام المجلس، لفت خياري إلى أنه في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بهدف ترسيخ وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي أقرها مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2803 لعام 2025، فإن المحادثات المتعلقة بنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى لم تسفر حتى الآن عن أي اتفاق، مما يثير مخاوف بشأن احتمال العودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق.

وقال إن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للعنف المستمر، ولا تزال الاحتياجات الإنسانية على الأرض هائلة. وشدد على أنه “يجب المضي قدما على وجه السرعة في وضع الخطط، ليس فقط فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، بل أيضا من أجل التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.

وأكد كذلك أنه من أجل دفع عجلة التعافي قدما، يجب السماح للجنة الوطنية لإدارة غزة بالاضطلاع بأدوار الحوكمة والأدوار الإدارية على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2803.

الوضع في الضفة الغربية

وعن الوضع في الضفة الغربية، قال المسؤول الأممي إن “العنف – بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي – وعمليات التهجير، وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني، تهدد مجتمعات بأكملها، وتزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع على أساس حل الدولتين القابل للحياة”.

وأفاد بأنه في الفترة ما بين 14 آذار/مارس و16 نيسان/أبريل، دفعت السلطات الإسرائيلية قدما بخطط لبناء 1080 وحدة سكنية في الضفة الغربية، منها 680 وحدة في عدة مستوطنات تقع في المنطقة (ج)، وخطة لبناء 400 وحدة سكنية في القدس الشرقية.

وأشار إلى مقتل 21 فلسطينيا، بمن فيهم 6 أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو مستوطنين، وإصابة 310 أشخاص، بمن فيهم 45 طفلا، فضلا عن مقتل إسرائيلي واحد وإصابة 11 آخرين في هجمات نفذها فلسطينيون، وفقا لمصادر إسرائيلية.

ولفت إلى أن الوضع في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية لا يزال مثيرا للقلق. وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية مستمرة في التدهور في شتى أنحاء الضفة.

وقال إنه في سياق إيجابي، اغتنم الفلسطينيون في 25 نيسان/أبريل فرصة مهمة لممارسة حقوقهم الديمقراطية من خلال المشاركة في الانتخابات المحلية في معظم أنحاء الضفة الغربية، وكذلك في دير البلح بقطاع غزة.

التطورات في المنطقة

وعن الوضع الإقليمي، جدد المسؤول الأممي ترحيب الأمم المتحدة بتمديد وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، وبالحوارات الجارية التي تتولى الولايات المتحدة تيسيرها.

وقال إنه على الأرض، لا يزال الوضع بالغ الهشاشة في ظل استمرار العنف، داعيا جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاحترام الكامل لوقف الأعمال العدائية، والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. وقال إنه: “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، فالدبلوماسية هي السبيل نحو تحقيق سلام مستدام”.

وأفاد بأنه في الجولان، بقيت القوات الإسرائيلية في الجانب “برافو” – وهو الجانب الشرقي من الجولان – وتحتفظ حاليا بأحد عشر موقعا – ثمانية منها تقع في منطقة الفصل، وثلاثة في منطقة التحديد بمحيط خط “برافو”.

وشدد على أن حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يزال يمثل ركيزة أساسية لتحقيق سلام دائم في المنطقة، “إذ إنه يواصل تأجيج حالة عدم الاستقرار في شتى أرجاء الشرق الأوسط”.

وأضاف أن “وجود إطار سياسي يدفع الأطراف بوضوح نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين القابل للحياة يعد أمرا جوهريا؛ سواء من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة على الأرض بصورة مستدامة، أو من أجل تحقيق سلام عادل ودائم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى