ظاهرة الفساد المالي والإداري

الدكتوره/ رلي حسون ناشطة في السلام وحقوق الأنسان

أن  ظاهرة الفساد من المشاكل العالمية التي تعاني منها أغلب الدول، حيث إنّها تشكل خطراً كبيراً على النموّ الاقتصادي، والأمن الاجتماعي، والأداء الوظيفيّ والإداري في جميع مؤسّسات الدولة، ويمكن تعريف هذه الظاهرة بأنها عدم الالتزام بالقانون والأدارة والنظام، بهدف تحقيق مكاسب اقتصاديّة، أو سياسيّة، أو اجتماعية تخدم مصالح أفراد وجماعات معيّنة، وقد عرّفتها المنظمة العالمية للشفافية على أنها كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام من أجل الوصول إلى مصالح خاصّة للأفراد ولجماعاتهم. مظاهر الفساد في المجتمع التوزيع غير العادل للدخل والثروة، ويتضح ذلك من خلال انحصار المال في يدّ فئة معينة، وانتشار ظاهرة الغنى المفاجئ والفاحش في يد أفراد محددين، مع انتشار الفقر بين بقية أفراد المجتمع. انتشار ظاهرة المحسوبية، عن طريق الولاء لأفراد العائلة، أو الجهة التي ينتمي إليها الشخص المسؤول كالحزب، أو المنطقة، وتنفيذ المشاريع والأعمال التي تخدمهم دون استحقاقهم لها، كما أنّه قد يعيّن بعض أفراد عائلته في العديد المناصب والوظائف على الرغم من افتقادهم للكفاءة، والجدارة، والمهارات، والخبرات التي يتطلبها العمل، ممّا يؤدّي إلى غياب مبدأ تكافئ الفرص بين أفراد المجتمع، ووضع الأشخاص غير المناسبين في الوظائف المختلفة، ممّا قد يخلّ بنظام العمل والقدرات الإنتاجيّة للمؤسّسات المختلفة. مخالفة القوانين، والنظم العامة بهدف تحقيق المصالح الشخصية، وكذلك استغلال المناصب والوظائف العامة من خلال تفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة والإصلاح ، ونهب المال العام بشكل سري، كبيع الممتلكات العامة، والاستفادة من ثمنها في مصالح ذاتية. تراجع دور الأجهزة الرقابية في الدولة، وضعف أدائها، حيث إنّ عملها يكون شكلياً ونتائجها غير ملزمة. صعوبة وتعقيد إجراءات المعاملات المختلفة، مما يؤدي إلى نفور أصحاب رؤوس الأموال، وبالتالي نقل أموالهم إلى خارج البلد. انتشار ظاهرة الرشوة، وهي عبارة عن مبلغ من المال أو منفعة يقدّمها الشخص لموظف معين من أجل تنفيذ أو منع تنفيذها أعمال، بشكل مخالف للقانون وأصول الوظيفة. انتشار ظاهرة المحاباة التي تعني خدمة أفراد أو جهات معيّنة، من أجل الحصول على مصالح أخرى عن طريق هذه الجهة. تهرب كبار الموظفين من دفع الضرائب والجمارك، عن طريق دفعهم للرشوة من أجل الحصول على الإعفاء الضريبي، أو تخفيض نسبة الرسوم الجمركية. انتشار ظاهرة غسيل الأموال من خلال استعمال الأموال التي يتم الحصول عليها بطرق غير قانونية، في العديد من المشاريع التي تعمل بشكل قانوني. لجوء بعض الأفراد أو الجهات إلى استخدام الابتزاز عن طريق الحصول على الأموال من طرف معين، مقابل تنفيذ مصالح مرتبطة بوظيفة الشخص الفاسد. لجوء بعض الأفراد إلى تزوير المعاملات الرسمية، وذالك لخدمة مصالحهم الخاصة  !!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى