التفكك الاسري كارثة مجتمعية …….

شذى الصوفي…………………

لكل طفل من اطفال الشوارع حكاية تجسد مأساة إنسانية مجتمعة حكاية تدمي القلب ألما وحسرا على هؤلاء الذين يساقون بلا ذنب الي متاهات الضياع دون ان يلتفت اليهم احد من قريبا او بعيد او يشعر بمعاناتهم و اوجاعهم التي تثقل اجسادهم الصغيرة.

فتحت مبرر الضروف المعيشه الصعبة يقذف بهم الى الشارع هكذا دون رحمة او شفقة من قبل الاسره  التي تجردون من كل مسوؤليتها تجاه  ابناءها.

فما ذنب هؤلاء الاطفال ليدفعو ثمن الخلافات الاسرية بين الآباء ?وما الجريمة التى ارتكبوها ليتم معاقبتهم بتخلي عنهم ليكون الشارع هو الملجأ والمكان الذي يأوون إليه بحثا عن من يحتضنهم ويعينهم على عباءة الحياة وقساوتها ويكون سندهم في معركتهم من أجل البقاء …

فتفكك الاسري كارثة مجتمعية بكل المقايس لاتدفع ثمنها الاسره و الاطفال فقط وانما المجتمع بأسرة وكل يوم يتلقف الشارع المزيد من الاطفال من مختلف الاعمار ممن رفضتهم اسرهم وتنكر لهم مجتمعهم ليكونوا عرضه لأبشع أنواع الاستغلال ويتعرضون لكل ألوان العنف (الجسدي،النفسي،الجنسي)  .

فكل طفل من هؤلاء يمكن ان يكون قنبلة موقوتة ومشروع لمجرم محتمل حيث تشير التقارير الى ان معظم الجنح وجرائم الاحداث يرتكبها اطفال الشوارع الذين يعانون غياب الاهتمام والرعاية الاسرية وغالبا مايكون الاب و الام منفصلين عن بعض.

هذا الوضع الاسري الغير مستقر يجعل الاطفال يعيشون اوضاع معيشية غاية في الصعوبه ويقعون فرائس سهلة لعصابات الاجراميه التي تقوم بإستقطابهم وتجنيدهم و إستغلالهم بالقيام بأعمال مخالفة للقانون مثل(السرقات و الدعارة و ايضا ترويج المخدرات وغيرها…..).

كما ان الكثير منهم يتم بيعهم لعصابات الاتجار بالبشر و التى بدورها يتم تهريبهم الى الخارج ليتم إستغلالهم اما جنسيا او الاتجار بأعضائهم البشرية.

خلاصة القول تعد الاسرة اللبنة الأولى لتشكيل شخصية الطفل وتلقينه المبادئ الأولية  في التنشئة الاجتماعية ففيها تنمو قدراتة من خلال التفاعل مع غيره من الافراد ولا يمكن لهذا التفاعل ان يتحقق مالم يتوفر الحوار  و التواصل داخل الاسرة الذي يحقق التوازن النفسي و الاجتماعي للطفل،  مما لاشك فيه  ان للوسط الأسري الذي يعيش فيه الطفل أثر بالغ على شخصيتة و قيمة و أفكارة وسلوكه……….

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى