وزير الخارجية السوري لـ”الشرق بلومبرغ”: نجري نقاشات بشأن الانضمام لــ”حلف مكة”

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ” على هامش حوار المنامة. 31 أكتوبر 2026 – الشرق

 

عين اليمن الحر – الشرق

الشيباني: أمن الخليج جزء من أمننا.. وعلاقاتنا مع الأردن أعمق من المناوشات

 

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، إن سوريا تسعى إلى تعزيز تعاونها مع دول الخليج في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية، مؤكداً أن “أمن الخليج واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن سوريا”، وأن دمشق لا تقبل أن تتعرض هذه الدول لاعتداءات “دون أن تتخذ موقفاً”، مشيراً إلى نقاشات بشأن انضمام سوريا إلى “حلف مكة” أو “منظومات أمنية أخرى تحقق الغاية نفسها”.

وأضاف الشيباني في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ” على هامش “حوار المنامة 2026″، أن “سوريا شريك موثوق لدول الخليج، وأنها لن تبخل على أشقائها بما تستطيع تقديمه في إطار الأعراف والقوانين الدولية، وبما تسمح به إمكاناتها، رغم أنها لا تزال في مرحلة التعافي بعد حرب استمرت 14 عاماً”، على حد تعبيره.

وقال في هذا الصدد: “لا نقبل أن يكون هناك اعتداءات على دول الخليج وتقف سوريا متفرجة”.

واعتبر الشيباني أن سوريا المستقرة تشكل أيضاً عامل استقرار للخليج، مشيراً إلى وجود نقاشات بشأن انضمام سوريا إلى منظومة للأمن والدفاع الإقليمي مع دول الخليج، موضحاً أن هذه المشاورات تتناول “حلف مكة” أو منظومات أمنية أخرى تحقق الغاية نفسها.

واعتبر الشيباني، أن “سوريا بعد التحرير (الإطاحة بنظام بشار الأسد)، قدمت خدمة كبيرة للمنطقة”، لأن استقرار سوريا وانخراطها مع دول الجوار يشكل “عاملاً إيجابياً في تعزيز العلاقات”.

العلاقات السورية الأردنية

وفي الشأن الأردني، قال الشيباني إن “هناك تفهماً من القيادة الأردنية لمعالجة الخلافات وإغلاق هذه الصفحة، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار ما حدث”، في إشارة إلى الغارات الأردنية على مواقع في درعا جنوبي سوريا.

وشدد الشيباني، خلال حديثه لـ”الشرق بلومبرغ”، على أن العلاقات بين سوريا والأردن “أعمق من المناوشات والخلافات العابرة”، معرباً عن أمله في أن تتجاوز هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال.

واعتبر وزير الخارجية السوري، أن أمن الحدود بين البلدين “مسؤولية مشتركة”، قائلاً إن “دمشق تريد أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن”، مشيراً إلى “استمرار النقاشات لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها”.

المفاوضات مع إسرائيل

وبشأن العلاقات مع إسرائيل، قال الشيباني إن “سوريا لم تصل إلى مرحلة الإنهاك”، رداً على تصريحات السفير الأميركي توم باراك، مؤكداً أن بلاده “تمتلك العزيمة والإرادة لمواصلة التفاوض والدفاع عن نفسها وشعبها”.

ودعا إسرائيل إلى النظر إلى سوريا وقراءة واقعها كما هو، معتبراً أنها “باتت دولة مستقرة وذات سيادة ولا تفرط في حقوقها”. وشدد على أن الجولان “أرض سورية”، وأن احتلال إسرائيل لأراض سورية إضافية بعد 8 ديسمبر 2024 “غير شرعي”، مطالباً بانسحابها منها.

وأضاف أن تحقيق حدود آمنة يتطلب من إسرائيل احترام السيادة السورية ومراعاة ما وصفه بالمخاوف السورية من التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى