جاي كلايتون، المرشح لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية خلال جلسة استماع للمصادقة على تعيينه أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في واشنطن، الولايات المتحدة، 15 يوليو 2026. – REUTERS
واشنطن – عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
قال مدير إدارة الاستخبارات الوطنية الأميركية بالإنابة، بيل بولت، السبت، إن عملية انتقال السلطة إلى جاي كلايتون لتولي المنصب ستتم الاثنين المقبل.
وأقر أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون قبل أيام ترشيح كلايتون لتولي المنصب، على الرغم من معارضة الديمقراطيين في أعقاب جلسة شابها الغضب.
وكتب بولت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “عملية تسليم مهام مدير الاستخبارات الوطنية ستتم الاثنين المقبل”.
وسيشرف كلايتون، الذي شغل منصب المدعي العام لمنطقة Southern District في نيويورك، على 18 وكالة استخبارات أميركية.
وشغر هذا المنصب في يونيو عندما استقالت تولسي جابارد، بعد فترة ولاية اتسمت بالصراعات مع الديمقراطيين في الكونجرس الذين اتهموها بتعزيز الأجندة السياسية للرئيس دونالد ترمب والترويج لادعاءات انتخابية تم دحضها.
وخلال جلسات المصادقة على تعيينه، واجه كلايتون انتقادات من الديمقراطيين، بسبب رفضه المتكرر أثناء الإدلاء بشهادته الإقرار صراحةً بأن ترمب خسر الانتخابات الرئاسية لعام 2020 أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن.
انتقادات الديمقراطيين
يُذكر أن بولت، الذي يشغل أيضاً منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان بتعيين من ترمب، كان قد أصدر قرارات بتسريح موظفين في أجهزة الاستخبارات بعد توليه المنصب الاستخباراتي المؤقت في يونيو.
وقد أثار تعيينه انتقادات من جانب الديمقراطيين نظراً لافتقاره إلى الخبرة في مجال الأمن القومي.
وارتبطت مسيرة كلايتون بالقانون والأسواق المالية أكثر من ارتباطها بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما جعل ترشيحه محل نقاش واسع في واشنطن.
وكلايتون متزوج من جريتشن كلايتون، المحامية المتخصصة في الامتثال والرقابة المالية. ويُعرف بابتعاده النسبي عن الأضواء، إذ أمضى معظم حياته المهنية في المجالين القانوني والمالي.
وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة بنسلفانيا، قبل أن ينال شهادة في القانون من كلية الحقوق بالجامعة نفسها.
وقبل دخوله العمل الحكومي، أمضى عقوداً في شركة المحاماة “Sullivan & Cromwell”، حيث تخصص في عمليات الاندماج والاستحواذ، وأسواق المال، والحوكمة المؤسسية، وقدّم استشارات لكبرى المصارف والشركات العالمية.
وفي عام 2017، عيّنه الرئيس ترمب رئيساً لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، حيث أشرف على تنظيم أسواق الأسهم، وتبنى نهجاً اعتبره مؤيدوه أكثر مرونة تجاه قطاع الأعمال مقارنة بالإدارات الأميركية السابقة.
وفي عام 2025، عُين مدعياً عاماً فيدرالياً للمنطقة الجنوبية من نيويورك (SDNY)، أحد أبرز مناصب الادعاء الفيدرالي في الولايات المتحدة، إذ يشرف على قضايا الإرهاب والجرائم المالية الكبرى والفساد ومخالفات الشركات والأسواق المالية.
ويُنظر إلى كلايتون باعتباره شخصية تحظى بثقة ترمب منذ فترة ولايته الأولى، لكنه لا يُعد من الدائرة السياسية الضيقة المحيطة بالرئيس، إذ تستند خلفيته بصورة أساسية إلى القانون والمال، وليس إلى العمل الحزبي أو الإعلامي.