تقرير: إدارة الرئيس الأمريكي ترمب تواصل الضغط على كوبا وتخطط لإرسال المُرحلين إلى أوروجواي

عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
رحلّت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب آلاف الكوبيين، وأرسلت بعضهم إلى المكسيك وحتى إلى دول إفريقية، وأعادت آخرين إلى كوبا، في إطار حملتها المناهضة للمهاجرين التي أثارت انتقادات حقوقية، وفق صحيفة “نيويورك تايمز“.
وذكرت الصحيفة في تقرير، الأربعاء، أنه في الوقت الراهن يقترب مسؤولون أميركيون من تأمين وجهة جديدة، هي أوروجواي، ثاني أصغر دول أميركا الجنوبية، التي تضم بالفعل عدداً كبيراً نسبياً من السكان الذين هاجروا من كوبا.
ونقلت عن مسؤولين من البلدين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، قولهم إن وزارة الخارجية الأميركية بقيادة الوزير ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين، تجري منذ أشهر مناقشات بشأن هذا الاقتراح مع وزارة الخارجية في أوروجواي.
وقال مسؤول أوروجواياني بارز، إن بلاده دخلت في المفاوضات جزئياً بسبب حاجتها إلى عمالة مهاجرة، ومحاولة كسب ود إدارة ترمب.
ولكن في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدةعن دول مستعدة لاستقبال الكوبيين، فإنها تسهم في الوقت نفسه في تفاقم الظروف التي دفعت العديد من الكوبيين إلى الفرار من بلدهم في المقام الأول.
ضغوط مستمرة على كوبا
وخلال الأشهر الأخيرة، أدت حملة الضغوط الاقتصادية التي شنتها إدارة ترمب إلى وقف شحنات النفط إلى الجزيرة الكاريبية، التي كانت قد تضررت بالفعل جراء سنوات من العقوبات الأميركية، وسوء الإدارة، وفقاً لـ”نيويورك تايمز”.
من جانبه، قال روبيو إن الولايات المتحدة لديها مخاوف عديدة بشأن كوبا، التي تبعد 90 ميلاً (144 كم) عن فلوريدا، بما في ذلك “خطر الهجرة الجماعية”.
وأضاف في تصريحات لصحافيين مرافقين له في مانيلا الأسبوع الماضي: “هذا خطر تتعرض له دائماً عندما تكون الدول في حالة عدم استقرار شديد مثل كوبا”.
وفي أوروجواي، تسعى الحكومة إلى تسوية أوضاع المهاجرين الكوبيين حتى يتمكنوا من العثور على فرص عمل والحصول على الخدمات الاجتماعية، ويقدم الكثيرون في البداية طلبات لجوء.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن ذلك قد يساعد في ضمان ألا يحاول المرحلون العودة إلى الولايات المتحدة، مع السماح لهم في الوقت نفسه بالعيش خارج كوبا، حسبما أفاد مسؤولون.
وقال أحد المسؤولين إن الاتفاق المكتوب مع أوروجواي، قد لا يذكر الكوبيين صراحةً في نصه، على الرغم من أنهم سيكونون في الواقع محور عمليات الترحيل إلى ذلك البلد.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية في أوروجواي، إن بعض الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة ربما يكون لديهم أقارب في أوروجواي، وتناقش الحكومتان إمكانية لم شمل الأسر.
وغالباً ما رفضت الحكومة الكوبية إعادة استقبال مواطنيها، الذين جرى ترحيلهم من الولايات المتحدة، لكنها وافقت هذا العام على استقبال عدة رحلات جوية.
وذكرت “نيويورك تايمز” أن حكومات دول أميركا الجنوبية كانت مترددة في استقبال المُرحّلين؛ لكن باراجواي وقّعت اتفاقاً مع وزارة الخارجية الأميركية العام الماضي، واستقبلت رحلات جوية تقلّ مُرحّلين من جنسيات مختلفة. كما وقّعت الإكوادور اتفاقاً مماثلاً العام الماضي، ويشمل المُرحّلون الذين أُرسلوا إليها مواطنين كوبيين.
انتقادات حقوقية
وأبلغت إدارة ترمب محكمة فيدرالية في مارس الماضي، أنها رحلت 6 آلاف كوبي إلى المكسيك، حيث يواجه الكثيرون منهم صعوبات في العثور على عمل. كما أرسلت مهاجرين كوبيين إلى إفريقيا، بما في ذلك إلى إيسواتيني، المعروفة سابقاً باسم سوازيلاند، وإلى جنوب السودان الذي مزقته الحرب، حيث يجري احتجاز المهاجرين في مراكز احتجاز.
وتأتي هذه السياسة في إطار حملة واسعة النطاق تشنها إدارة ترمب للعثور على دول مستعدة لاستقبال المهاجرين، واللاجئين المرحلين من الولايات المتحدة.
وتعرّضت وزارة الخارجية الأميركية لانتقادات بسبب إرسال بعض المرحلين إلى بلدان بعيدة لا تربطهم بها أي صلات، أو إلى دول لديها سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان.
ورغم انتقادات جماعات الدفاع عن حقوق المهاجرين لسياسة الترحيل التي تنتهجها إدارة ترمب، اعتبر البعض أن الوصول إلى أوروجواي سيكون أفضل بالنسبة للمرحلين الكوبيين من إرسالهم إلى العديد من البلدان الأخرى.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على المحادثات مع أوروجواي. وقالت في بيان، إن “تنفيذ سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب يمثل أولوية قصوى لوزارة الخارجية”.




