تفاصيل اجتماع الـ90 دقيقة بين ترمب ونتنياهو.. إيران تتصدر و3 خيارات للحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي. 28 يوليو 2026 – x/IsraeliPM

عين اليمن الحر – رويترز +أكسيوس+  الشرق

تقرير: المحادثات شملت الملف السوري وخفض المساعدات الأميركية لإسرائيل

كشف مسؤول إسرائيلي كبير، الأربعاء، تفاصيل الاجتماع المغلق الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب واستمر 90 دقيقة، مشيراً إلى أن الملف الإيراني تصدر المحادثات، كما أبدت تل أييب شكوكاً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، فيما بحث الجانبان تشديد الضغوط عليها بوسائل عسكرية وغير عسكرية.

وذكر المسؤول، في إحاطة للصحافيين نقل تفاصيلها موقع “أكسيوس“، أن إيران كانت الموضوع الرئيسي في الاجتماع الذي شهد بحث 3 خيارات تتعلق بالمرحلة المقبلة من الحرب.

وكان اجتماع الثلاثاء، أول لقاء يجمع ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، وجاء في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية مساعيها للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بالتوازي مع دراسة خيار استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.

3 خيارات أميركية بشأن إيران

بحسب المسؤول الإسرائيلي، ناقش ترمب ونتنياهو ثلاثة خيارات يدرسها الرئيس الأميركي للتعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة.

ويتمثل الخيار الأول في مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق، إذ لا يزال مبعوثا واشنطن، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يجريان مفاوضات مع الإيرانيين، رغم أن الفجوات بين الطرفين تبدو كبيرة في الوقت الراهن، فيما قال المسؤول إن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه يشكك في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.

أما الخيار الثاني، فيشمل استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، بالتزامن مع زيادة الضغوط الاقتصادية عليها، فيما يتمثل الخيار الثالث في استئناف الضربات العسكرية وتكثيفها.

وأضاف المسؤول: “ناقشنا جميع هذه الخيارات باستفاضة وبصراحة كبيرة، ليس بهدف الدفع نحو خيار على حساب آخر، بل لدراسة النتائج التي يمكن أن يحققها كل خيار وتحديد المسار الأفضل. هذا ما تمحورت حوله المحادثات”.

نتنياهو ينتظر قرار ترمب

كما أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن نتنياهو ينتظر القرار الذي سيتخذه ترمب بشأن المرحلة المقبلة، لكنه أبلغه بأن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل برد إسرائيلي “فوري وقوي”.

وذكر المسؤول الإسرائيلي أن ترمب أعرب خلال الاجتماع كذلك عن قلقه من انعكاسات الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضح أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي بأن النظام الإيراني يحاول استخدام ورقة الضغط الرئيسية المتبقية لديه، وهي مضيق هرمز، لإجبار الولايات المتحدة على تقديم تنازلات.

ولفت إلى أن نتنياهو لم يتجاهل مخاوف ترمب المرتبطة بالاقتصاد العالمي، لكنه أكد “وجود وسائل إضافية لزيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني”، الذي وصفه بأنه “يعاني حالياً من ضغوط شديدة”.

وبيّن المسؤول الإسرائيلي أن الجانبين ناقشا إمكانية “استمرار الحصار من أجل زيادة الضغط على إيران”، وأيضاً زيادة “الضغط الاقتصادي” بوسائل عسكرية مباشرة وأخرى غير عسكرية.

الوضع داخل إيران

وزعم المسؤول الإسرائيلي أن “خلافاً يدور داخل القيادة الإيرانية بين مسؤولين يشعرون بقلق بالغ من احتمال انهيار الاقتصاد، وعناصر أكثر تشدداً ترى أن النظام قادر على الصمود ما دام يحتفظ بالسيطرة على السلاح، ويستطيع توفير احتياجات قاعدته المؤيدة”.

واستدرك: “إنهم يواجهون مشكلات في إمدادات الوقود، وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، ونقصاً في الديزل. وهناك احتجاجات محدودة بسبب شعور المواطنين بإحباط شديد”. وأضاف أن “النظام يشعر بقلق بالغ من ذلك، ويخشى أن ينتفض الناس بسبب الوضع الاقتصادي”، لكن لم يقدم المسؤول الإسرائيلي أدلة تدعم هذه التقديرات.

وتطرق المسؤول الإسرائيلي إلى موقف المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قائلاً إنه يتخذ توجهاً “سلبياً للغاية تجاه كل شيء”، لكنه أقر بعدم وضوح ما إذا كانت التعليمات المنسوبة إليه تصدر عنه فعلاً. وتابع: “هو على قيد الحياة، لكن لا أحد يستطيع أن يشهد بأنه رآه فعلياً”.

وأضاف أن “خامنئي طلب من المسؤولين الإيرانيين عدم اتخاذ أي خطوة من دون موافقته، وأنه غضب، وفق ما تردد، عندما تصرفوا في إحدى المرات من دون الرجوع إليه”.

نتنياهو يعرض خريطة سوريا

وشملت المحادثات الأميركية الإسرائيلية الملف السوري، إذ عرض نتنياهو على ترمب خريطة زعم أنها تظهر أن مساحة المناطق التي تسيطر عليها تركيا داخل سوريا تزيد 50 مرة على مساحة المناطق التي تحتلها إسرائيل، بحسب المسؤول.

وادّعى المسؤول الإسرائيلي أن تركيا تسيطر على نحو 5% من الأراضي السورية، فيما تسيطر إسرائيل على نحو 0.1%.

في المقابل، أوضح مسؤول أميركي أن الوجود العسكري التركي في شمال سوريا يجري حالياً بموافقة الحكومة السورية وبدعوة منها، على خلاف الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب سوريا.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل ستواصل وجودها في “المنطقة العازلة” جنوبي سوريا “ما دام هناك تهديد.

وأضاف: “أراد نتنياهو عرض ذلك على ترمب، لأنه يشكل أحياناً مواقف معينة بناءً على معلومات غير دقيقة يقدمها إليه بعض الأشخاص”. وتابع: “إذا لم تتمكن من تغيير رأيه في مرحلة مبكرة، يصبح موقفه ثابتاً؛ لذلك أردنا عرض الحقائق عليه، وبشكل مرئي إن أمكن”.

خطة لخفض المساعدات الأميركية

وكشف المسؤول أن نتنياهو أبلغ ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بأنه جاد في خفض المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل تدريجياً إلى الصفر خلال 10 سنوات.

وأكد نتنياهو، وفق المسؤول، “رغبته في بدء مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة تنظم هذا المسار”.

وقال المسؤول إن “ترمب وفريقه أبلغوا نتنياهو بأنهم يتلقون ملاحظات من أعضاء في الحزب الجمهوري يخشون اتهامهم بمعاداة إسرائيل إذا أيدوا الإلغاء التدريجي للمساعدات”، فيما رد نتنياهو بأنه “سيتولى بنفسه قيادة هذا التوجه أمام الرأي العام، لأنه يسعى إلى تحقيق الاستقلال الدفاعي لإسرائيل”.

وأردف: “نتحدث عن عملية تستمر 10 سنوات، ونحن منفتحون على المقترحات، وربما يمكن تنفيذها بصورة أسرع”.

بديل إسرائيلي لمقاتلات F-35

وأوضح المسؤول أن نتنياهو وجّه الصناعات الدفاعية الإسرائيلية بالعمل على تطوير مقاتلة حديثة خلال 10 سنوات، بهدف ضمان استمرار قوة سلاح الجو الإسرائيلي، حتى إذا توقفت الولايات المتحدة مستقبلاً عن تزويد إسرائيل بطائرات F-35 وغيرها من الطائرات المتطورة.

وذكر أن نتنياهو لا يريد بقاء إسرائيل معتمدة على “حسن نية الكونجرس الأميركي”، لأنه يرى أن “المواقف السياسية تجاه المساعدات العسكرية بدأت تتحول بصورة سلبية داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري”.

ويرى نتنياهو، وفق المسؤول، أن “الوضع الاقتصادي لإسرائيل يسمح لها بالتخلص تدريجياً من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية”.

بحسب المسؤول الإسرائيلي، “اقترح نتنياهو أن تتضمن مذكرة التفاهم الجديدة 16 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية المباشرة”.

كما تشمل الخطة ما بين 5 و10 مليارات دولار لدعم تطوير إسرائيل منظومات الدفاع الصاروخي، التي يُنفذ جزء منها بالفعل بالتعاون مع الولايات المتحدة.

ويقترح نتنياهو، إضافة إلى ذلك، إنشاء صندوق إسرائيلي أميركي مشترك بقيمة 16 مليار دولار، لتمويل الأبحاث وتطوير منظومات تسليح جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى