السعودية والولايات المتحدة توقعان اتفاقية للتعاون النووي السلمي

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال الإعلان عن الاتفاق مع السعودية. – X.COM/@ENERGY
عين اليمن الحر – واس + الشرق
واشنطن: الاتفاقية تضع أساساً قانونياً لشراكة تمتد لعقود وتُقدر بمليارات الدولارات
أعلنت السعودية والولايات المتحدة، الأربعاء، توقيع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك تعزيزاً للتعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن حكومتي السعودية والولايات المتحدة وقعتا اتفاقية التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، استكمالاً لما تم الإعلان عنه خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، نوفمبر الماضي، بشأن اكتمال المفاوضات المتعلقة بالتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيزاً للتعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة.
وتهدف الاتفاقية التي وقعها وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مع وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي، ويعكس الرؤية المشتركة للبلدين نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية ودعم التنمية المستدامة.
المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية توقّعان اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين، واستكمالًا لما تم الإعلان عنه خلال زيارة سمو ولي العهد لأمريكا نوفمبر الماضي.…
— واس العام (@SPAregions) July 22, 2026
وتمثّل الاتفاقية امتداداً للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، ودعماً للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، وفق وكالة “واس”.
“اتفاقية 123”
بدورها، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن كريس رايت، والأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا اتفاقية تعاون نووي سلمي، تعرف عادة باسم “اتفاقية 123″، إلى جانب اتفاقية ثنائية بشأن الضمانات النووية، حسبما ذكرت الوزارة.
وقالت الوزارة الأميركية، في بيان، إن “الاتفاقيتين تضعان الأساس القانوني لشراكة تمتد إلى عقود، وتُقدر بمليارات الدولارات، بما يدعم عدداً من الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية، من بينها منع الانتشار النووي”.
— U.S. Department of Energy (@ENERGY) July 22, 2026
وأوضحت أن “اتفاقية 123 تمنح الشركات الأميركية فرصاً واسعة للمشاركة في برنامج الطاقة النووية السعودي، بما يعود بالنفع على الصناعة، والعمال، وسلاسل الإمداد في الولايات المتحدة، وتساعد في تلبية احتياجات السعودية من الطاقة”.
وأشارت الوزارة الأميركية إلى أن “الاتفاقيتين تعززان أمن الولايات المتحدة والمنطقة عبر الالتزام بمعايير عالية في مجالات السلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار، كما تدعمان القدرة التنافسية الأميركية في تكنولوجيا الطاقة النووية المدنية”.
“الاتفاقية تلتزم أعلى معايير السلامة النووية”
وقال رايت إن الاتفاقيتين تعكسان “الالتزام المشترك بين البلدين بتعزيز العلاقات التجارية الأميركية السعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل، والأمن للحلفاء في الخارج”.
وأضاف الوزير الأميركي أن الاتفاقيتين تلتزمان بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار، وتعتمدان على أفضل التكنولوجيا النووية والعلماء في العالم، مع الاعتماد على تقنيات طُورت في الولايات المتحدة.
واعتبر رايت أنه بفضل الرئيس دونالد ترمب، “بدأت النهضة النووية الأميركية”، وستحقق فوائد طويلة الأمد للشعبين الأميركي والسعودي.
وذكرت وزارة الطاقة، في بيانها، أن “الاتفاقية تبني على أمر تنفيذي أصدره ترمب بشأن نشر تقنيات المفاعلات النووية المتقدمة لأغراض الأمن القومي، ولا سيما البند المتعلق بتعزيز الصادرات النووية الأميركية بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية لعام 1954”.
وبحسب الوزارة، تهدف الشراكة إلى “توسيع صادرات التكنولوجيا النووية الأميركية، وخلق وظائف مرتفعة الأجر في الولايات المتحدة، ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد، وتعزيز أمن الطاقة والأمن القومي الأميركي، وترسيخ معايير منع الانتشار النووي عالمياً، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض”.
ووفق البيان، فمن المقرر إحالة الاتفاقية إلى الكونجرس لمراجعتها.




