وثيقة رسمية تكشف عن محاولات للالتفاف على قرارات الدولة وحرمان الخزينة من 1.5 مليار ريال

 

 

عين اليمن الحر

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية عن محاولات خطيرة لعدد من شركات استيراد الدقيق الكبرى للالتفاف على القرارات الاقتصادية للدولة، في مسعى واضح لحرمان الخزينة العامة من مبالغ ضخمة تقدر بنحو مليار و500 مليون ريال يمني، وسط مطالبات شعبية ورقابية واسعة بمحاسبة المتورطين.

​وفقاً للوثيقة الرسمية الصادرة عن وزير المالية الأستاذ مروان فرج بن غانم، والموجهة إلى وزير الصناعة والتجارة الأستاذ محمد محمد الأشول، فقد رصدت وزارة المالية تحركات تهدف إلى استثناء شحنات دقيق تابعة لشركات نافذة من تطبيق قرار وزارة الصناعة والتجارة رقم (25) لسنة 2026م، والذي ينص على فرض رسوم تدابير تعويضية مؤقتة بمقدار 20% على صِنفي الدقيق ومياه الشرب لحماية الاقتصاد والإنتاج المحلي، بدءاً من 1 مايو 2026م ولمدة 6 أشهر.

توضح المراسلات الرسمية المرفقة بوضوح تفاصيل طلبات الاستثناء المرفوعة عبر مذكرتين من وزارة الصناعة والتجارة (برقم 26-742 بتاريخ 4 يونيو 2026م، ورقم 26-753 بتاريخ 7 يونيو 2026م)، لصالح عدد من الشركات، وهي ​شركة سالم عمر باعبيد و​شركة الجداول للاستيراد والتجارة وشركة المعالي للاستيراد والتصدير.

و​جاء رد وزير المالية حاسماً وصارماً في الوثيقة؛ حيث وجّه بإيقاف جميع الاستثناءات فوراً، مؤكداً أن القرار الوزاري رقم (25) لا ينص على أية استثناءات لأي جهة كانت، مشدداً على حماية المصلحة العامة ومنع استنزاف موارد الدولة لصالح جيوب النافذين وحسابات الشركات الخاصة.

و​تؤكد تقديرات مصلحة الجمارك أن هذه الاستثناءات -في حال تمريرها- كانت ستحرم خزينة الدولة من 1.5 مليار ريال، وهي مبالغ تحتاجها الحكومة بشكل ملح في مثل هذه الظروف الحرج لصرف الرواتب وتخفيف معاناة المواطنين، بدلاً من تحويلها إلى أرباح غير مشروعة لـ”سماسرة الدقيق” على حساب قوت الشعب ولقمته اليومية.

​وتداول ناشطون هذه الوثيقة مطالبين ​الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بالتدخل الفوري وإلغاء أي استثناءات تحت أي مبرر وضمان تنفيذ القرارات الاقتصادية بشكل عادل.
وطالب الناشطين ​الأجهزة الرقابية بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين الذين سهلوا أو ساعدوا في محاولة تمرير هذه الاستثناءات المخالفة للقانون، والتشديد التام والتطبيق الحرفي للقرار رقم (25) على جميع الشركات دون تمييز أو محاباة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى