الحكومة المعترف بها دوليا ترفض طلباً إيرانياً للسماح لطيران “ماهان” لنقل وفد الحوثيين من طهران إلى صنعاء و تعرض إعادتهم عبر طائرة تستأجرها “اليمنية

عين اليمن الحر
تقدمت إيران بطلب إذن الى التحالف العربي بقيادة السعودية، وذلك لتسيير رحلة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة عناصر جماعة الحوثيين التي سبق نقلها من مطار صنعاء في الثالث من الشهر الجاري، في خطوة وصفت بانها انتهاك لسيادة اليمن وقوبلت بردود فعل عنيفة من الشرعية والتحالف.
وناقش اجتماع رئاسي اليوم الجمعة ضم أعضاء المجلس الثمانية إمكانية إعادة العناصر الحوثية عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية تخدم مصالح المليشيات الحوثية ومن يقف خلفها حسب ما ذكرته وكالة الانباء اليمنية “سبأ”.
واستعرض المجلس المبادرات التي قدمتها الحكومة، لضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وفي مقدمتها تشغيل الرحلات المنتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يكفل تخفيف معاناة المواطنين، أسوة بما هو معمول به في بقية المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة الدولة.
وأشار المجلس إلى أن تلك الجهود الإنسانية قوبلت بإجراءات أحادية من قبل المليشيات الحوثية ، كان أبرزها الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024، وتعطيل عمل الشركة الوطنية، قبل أن تقود مغامراتها العسكرية الى جر البلاد إلى أتون الصراعات الإقليمية، وتدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني.
وأكد المجلس أن الحكومة، عملت على تشغيل المطار بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية لتسهيل حركة المسافرين والتخفيف من معاناتهم ، إلا أن جماعة الحوثيين رفضت تلك المبادرات، وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، واحلال شركة “ماهان” الإيرانية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، في خطوة لا تخدم الا الاجندة الإيرانية، وتكرس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني ، لخدمة قيادات واسر المليشيات، ومشروعها التخريبي.
وجدد المجلس التأكيد أن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، محملاً ايران و الحوثيين كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.
وجدد المجلس دعوته لايران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، والتوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.




