من ظلال الحلم الى مقام الضوء عبدالله المسوري أنموذجا

 

✍️ بقلم  / زعفران علي المهنا

لم يكن لقاؤنا الاول مجرد مصادفة عابرة، بل كان كأن القدر يهمس لي: انتبهي، هذا الذي امامك لا يشبه العابرين.
في عام معرض رواد أعمال شو 2021، كان يحمل مشروعه هو وفريقه كما تحمل الام طفلها الاول، بخوف خفيف، وبحب لا يخفى، وبإيمان يكبر كلما ضاقت به الطرق.
كان صوته هادئا، لكنه لم يكن ضعيفا، بل كان كالبحر حين يسكن، يخفي في عمقه عالما من القوة لا يدركه الا من اقترب كثيرا.
كان يعمل بصمت، كأنه يعاهد نفسه ان لا يعلن الحرب على المستحيل، بل يهزمه دون ضجيج.
كنت اراه يسير بخطى لا تلتفت، كأن في داخله يقين لا يتزعزع ان التعب ليس نهاية الطريق، بل بدايته الحقيقية.
ولم يكن يحلم بالفوز، بل كان يهيئ نفسه ليكون اهلا له.
وحين فاز… لم يتغير، بل بدا كمن كان يعرف ان هذا المقام ينتظره منذ زمن.
ثم غاب قليلا، لا هروبا، بل بحثا…
بحثا عن افق اوسع، عن تجربة تصقله، عن غربة لم يخترها قلبه، لكنها اختارته ليكبر.
قال لي يوما: لم اكن اريد الغربة، لكنها الطريق الذي لا بد منه.
وفهمت حينها ان بعض الاحلام لا تولد كاملة، بل تعبر المنافي لتكتمل.
عاد بعد ثلاث سنوات، لا كمتسابق، بل كأول ريادي يشارك في لجنة التحكيم لرواد اعمال شوا فكان كميزان يقاس به النجاح.
عاد وفي عينيه نضج من عرف ان الطريق ليس صعودا فقط، بل انكسارات خفية تعيد تشكيل الروح.
واليوم، لا يعلن فوزا جديدا، بل يبدأ حياة…
حياة تشبهه، نقية، ثابتة، مبنية على النبل كما بنيت خطواته الاولى فقد أنار الدنيا بعرسه الجميل
يا عبدالله…
انت لست قصة نجاح، بل قصة صبر طويل تعلم كيف يتحول الى نور.
ولست رياديا فقط، بل اثر سيبقى، حتى بعد ان تمضي.
كم نحن فخورون بك… لا لانك وصلت، بل لانك لم تفقد نفسك وانت في الطريق.
ستعود يوما إلى رواد أعمال شو اعدك بذلك وانت نجم عالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى