مفهوم حقوق الإنسان البشري !!!

الدكتوره / رلي حسون
الدكتوره / رلي حسون – ناشطة في السلام وحقوق الانسان

أن الاعتراف بحقوق الإنسان هو الإعتراف بالكرامة المتأصلة لدى الأسرة البشرية وبحقوقها المتساوية الثابتة يعتبر ركيزة أساسية للحرية والعدل وتحقيق السلام في العالم. وإن ازدراء أو التغاضي وإغفال حقوق الإنسان، لهو أمر يفضي إلى كوارث ضد الإنسانية، وأعمالا همجية، آذت وخلّفت جروحا وشروخا عميقة في الضمير الإنساني. ولهذا فإنه من الضروري والواجب أن يتولى القانون والتشريعات الدولية والوطنية، حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم ولكي لا يشهد العالم والإنسانية مزيدا من الكوارث ضد حقوق الإنسان و الضمير الإنساني جميعا ! تعتبر حقوق الإنسان

مُتأصِّلةً في البشر جميعاً، ولو اختلف جنسهم، أو لونهم، أو لغتهم، أو دينهم، أو مكان إقامتهم، أو أصلهم العرقي أو الوطنيّ، أو أيّ أمرٍ آخر. ومن حقّ الجميع أنْ يحصلَ على حقوقه الإنسانيّة بصفته إنساناً وعلى مسافةٍ متساوية من الجميع دون أن يتم التمييز، وتُعدّ جميع هذه الحقوق وحدةً واحدة مترابطة ومتكاملة لا تتجزّأ.[١] ويتّم ضمان حقوق الإنسان العالميّة والتّعبير عنها عبر القانون وعلى شكل مُعاهدات، ومبادئ عامة، وبمصادر القانون الدوليّ الباقية.، ويُثبّت القانون الدّولي الخاص بحقوق الإنسان التزامات وواجبات على الحكومات، تُلزمها بأنْ تعملَ بأساليب مُعيّنة، أو لا تعمل أفعالَ مُعيّنة من أجل حماية وترسيخ حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة المُتعلّقة بالأفراد والجماعات.[١]

أنواع حقوق الإنسان تتميّز حقوق الإنسان بكونها متطوّرةً وفي حالة حركة، وليست ساكنة، إضافةً إلى كونها متنوّعةً مما يُشكّل مصدرَ ثراءٍ لهذه الحقوق، وقد صُنّفت ضمن معايير عدّة بسبب عددها الكبير، ومن هذه المعايير:[٢] أنواع حقوق الإنسان من حيث الأهميّة حقوق أساسية: وهي الحقوق الضروريّة لاستمرار حياة الإنسان والتي يحصل عليها بصفته إنساناً، وتتميّز بأنّها من الرّكائز التي لا يمكن مسُّها وتجاوزها أو مُخالفتها، ويُشكّل تأمينها شرطاً مُسبقاً وأساسيّاً لتحقّق بقيّة حقوق الإنسان الأخرى والتّمتع بها، ومن الأمثلة على الحقوق الأساسية: حقّ الحريّة والحياة. حقوق غير أساسيّة: وهي الحقوق المتبقّية المرتبطة برفاهيّة الإنسان وسعادته، أي الكماليّات، التي تُؤمّن للإنسان عيشاً أفضل بقدرٍ كافٍ من الكرامة، ومن الأمثلة عليها: حُريّة التعبير والرأي، وحريّة التملُّك، وحريّة إنشاء الجمعيات. أنواع حقوق الإنسان من حيث المستفيدين منها حقوق فرديّة: هي حقوقٌ يتمتع الفرد بها ضدّ التّدخل غير المشروع والتَّعسَُفي من قبل الدولة، كما أنَّها حقوقٌ تحقُّ للفرد بذاته، ومن الأمثلة على هذه الحقوق: حقّ الحياة وعدم التّعرض للتعذيب، وحقّ الفكر، وحقّ التّعليم، وحقّ العمل، وحقّ الانتماء. حقوق جماعيّة: هي الحقوق التي يُمكن لمجموعة الأفراد الحقّ في التّصرف والعمل بها، أي أنّها لا تخصُّ فرداً بذاته. أنواع حقوق الإنسان من حيث موضوعها حقوق مدنيّة وسياسيّة: ومن الأمثلة على الحقوق المدنيّة حقّ الأمن والأمان، وحقّ الذّهاب والإياب، وحقّ احترام الإنسان، ويُطلق عليها حقوق الجيل الأول، وهي مُتعلّقة بحُريّات الإنسان، أما الحقوق السياسيّة فمن الأمثلة عليها حقّ التّحرر من العبوديّة، وحقّ المشاركة السياسية، والتفكير، والدين، وحقّ عدم التعرُّض للتعذيب. حقوق اقتصاديّة واجتماعيّة: ومن الأمثلة على هذه الحقوق حقّ المأكل والمشرب، وحقّ الرعاية الصحيّة، وحقّ العمل والتّعليم، وحقّ المستوى اللائق للعيش، ويُطلق عليها الجيل الثّاني من الحقوق، وهي مُتعلّقة بالأمن. حقوق بيئيّة وثقافيّة وتنمويّة: ومن الأمثلة على هذه الحقوق حقُّ التفكير، والحقُّ في التنمية السياسيّة والثقافيّة والاقتصاديّة، وحقّ العيش في بيئة نظيفة وخالية من التدمير، ويُطلق عليها الجيل الثالث من الحقوق. نشأة فكرة حقوق الإنسان وتطورّها إنّ تشكّل فكرة حقوق الإنسان وصياغة بنود رسميّة لها والأمر بالالتزام بها ومعاقبة من يتخطّاها ويتجاوزها فكرةٌ منذُ القدم، وقد مرّت بعدة تطوّرات حتّى وصلت إلى وضعها الحالي ضمن ما يُسمّى الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان الذي أُصدر عام 1948، ويُعده البعض أكثر الوثائق البشريّة ضرورةً فيما يخص المجال نفسه !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى