السلام العادل

                        نجلاء ناحي البعداني

أمة لا تستطيع أن تصنع السلام مع نفسها وبين شعوبها هي أعجز من تصنعه مع أعداءها .. حتى ولو إضطرت لذلك فسيكون سلاما زئفا مفرغا من كل مقومات السلام الحقيقي الذي يحفظ للأوطان سيادتها وأستقلالها وللشعوب حريتها وكرامتها وأرادتها .

وبالنسبة ولنا معرب ومسلمين نحن اليوم أحوج ما نكون لأرساء قواعد السلام فيما بيننا أنظمة وشعوب .. سلام يلم شتاتنا ويحقن دمائنا ويحفظ لنا ما تبقىمن الروابط التي تجمعنا وتوحد بيننا كأمة واحدة أن حالة العداء والخقد والكراهية والخلافات التي تعتمل بيننا ونعيشها واقعا ملموسا منذ سنوات تفوق بكثير حالة العداء والحقد والكراهية والخلافات التي نكنها لأعدائنا وعلى رأسهم أسرائيل.. حالة التيه والتخبط السياسي وتقاطع المصالح وغياب الرؤية القومية الشاملة دفع الكثيرين من قادتنا وعلمائنا إلى الإرتماء في أحضان إسرائيل كخيار افضل وأأمن من الإرتماء في أحضان أخوته من العرب والمسلمين والمثير للدهشة أن الرغبة العربية في تقديم تنازلات للتطبيع مع أسرائيل يقابلها رفض قاطع في تقديم أي تنازلات مهما كانت بسيطة لشعب عربي عانا ولايزال يعاني الأنرين.. وما يجري اليوم هو الرد الأسرائيلي لمطالب التطبيع العربية .

رؤية عربية وأسلامية قاصرة في التعاطي مع السلام وحسابات خاطئة أعطت أسرائيل كل الحقوق فيما حرم الفلسطينين من ابسط الحقوق وهو ما منح أسرئيل شرعية كل الجرائم التي ترتكبها في حق الشعب الفلسطيني .. لأن أسرائيل لم تعد بحاجة التطبيع مع العرب أكثر من حاجة العرب للتطبيع معها .. وهي من تضع الشروط وتحدد مسارات السلام التي تريده هي وما يتوافق مع مصالحها دون النظر لمصالح الشعب الفلسطيني الذي قدم قوافل من الشهداء من اجل الحصول على ابسط الحقوق وهو حق الحياة فوق ترابه الوطني .. فالسلام وأن كان مطلب لكل الشعوب الأ أنه لابد أن يكون سلاما حقيقيا يحفظ لكل ألأطراف حقوقها دون تفريط أو نزول عند رغبة الأقوياء على حساب الضعفاء ..وعلى العرب والمسلمين أن يفكروا مليا ويعملوا على أعادة النظر في العلاقة فيما بينهم وتوحيد صفوفهم وخلق علاقة حميمة بين شعوبهم و ترسيخ دعائم سلام حقيقي يزيل حالة العداء والحقد والكراهية ولن يكون ذلك ممكنا الأ بخطاب أعلامي وديني يبني ولا يهدم يجمع ولا يشتت خطاب يزرع الحب والسلام ويؤكد أن العرب والمسلمين أمة واحدة لها دين واحد وما المذهبية والحزبية الا فتنة أشتعلت لتفتيت وحدة العرب والمسلمين.. أن نجحوا في ذلك حينها فقط عليهم البحث عن السلام مع أعدائهم .

لاعدل إلا إن تعادلت القوى …. وتصادم الإرهاب بالإرهاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى