الأرهاب هو العدو الأول للأنسانية وكيفية مواجهته

رلي حسون
الدكتورة/ رلى حسون ..ناشط في السلام وحقوق الانسان 

إن مشكلة تعريف مكافحة التطرف والإرهاب مهمة، فهل الهدف بالفعل هو درء ذلك السلوك عن طريق فك الارتباط بين الأفراد وجماعات العنف، أم أنه تحصين للناس ضد الفكر المتطرف وحماية للمجتمع منه في سبيل منع تطوره إلى فكر متطرف إرهابي، إن غياب معايير واضحة هو أحد الأسباب التي تجعل قياس نجاح مكافحة التطرف العنيف أمر صعب للغاية، وهو ما يجعل العديد من الأنظمة تحاكم مجموعات عرقية أو دينية معينة حجة في مكافحة الإرهاب.

قضية الإرهاب من المشكلات التي طالما لحقت

بالمجتمعات لأسباب مختلفة ومتداخله ، وتتجدد هذه القضية في أوقات بعينها بحدة وعنفوان ، مما قد يتسبب في تدمير بنى المجتمعات واسس استقرارها ولعل عصرنا الحاضر من اكثر العصور التي ابتليت بها المجتمعات بأنواع جديده من الإرهاب ، لم تشهدها اكثر الفترات التاريخية تطرفاً ، فتركت اثار جداً خطيرة ، لم تنحصر في تدمير البنى الاجتماعية والاقتصادية فحسب ، بل أسهمت في احداث هزه حضارية عنيفة امتدت الى الذات والهوية والأصول، في ظل الظروف الإقليمية والدولية التي أصابت النظام الدولي ،فقد برزت قضية الإرهاب والتطرف في القضايا الدولية المؤثرة في المحيط المحلي والإقليمي، الامر الذي دفع الكثير من المهتمين لوضع رؤى لكيفية مواجهة هذا الخطر وكيفية ادارة الازمات الإرهابية على مختلف المستويات السياسية والتشريعية والاجتماعي

أن استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب :

فقد أنشئ مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في عام 2011 في إطار مكتب فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب، في إدارة الشؤون السياسية، من أجل المساعدة في تلبية احتياجات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مجال بناء القدرات، مع تعزيز خبرات الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب.

أهداف المركز

١-    يهدف مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى تعزيز تنفيذ ركائز استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب على نحو شامل ومتكامل، بوضع خطط تنفيذ على الصعيدين الوطني والإقليمي لاستراتيجية مكافحة الإرهاب؛

٢ –    ويتولى المركز تنفيذ مبادرات تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون بين مراكز مكافحة الإرهاب على الصُعد الوطنية والإقليمية والدولية؛

٣ –    وبفضل التعاون مع الأفرقة العاملة التابعة لفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب، يضطلع المركز بدور حاسم في بناء قدرات الدول الأعضاء على تعزيز قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب.

رؤية ذات ست نقاط  في الجلسة التاسعة للمجلس الاستشاري لمركز مكافحة الإرهاب، االمعقودة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، قدم الأمين العام بيان رؤيته فيما يتعلق بدور المركز في المستقبل. وأشار إلى أن قادة العالم يفهمون أن علينا حشد استجابة عالمية أقوى لمكافحة الإرهاب – وتلك هي مهمة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وأعرب عن الهدف المتعلق ”بتحويل مركز مكافحة الإرهاب إلى مركز امتياز في خدمة العالم“.

وأشار الأمين العام في بيانه إلى أن المساهمة الجديدة البالغة 100 مليون دولار، والمقدمة من المملكة العربية السعودية إلى المركز، من شأنها أن تتيح للمركز أن يتجاوز كثيراً مجرد العمل الاعتيادي، وأن يصوغ أفكاراً خلاَّقة تنطوي على إحداث آثار عميقة وذات معنى وإيجابية في مكافحة الإرهاب على الصُعد العالمية والإقليمية والوطنية.

وفي هذا السياق، يرى الأمين العام لزوم أن يقدم المركز إسهاماً كبيراً في ستة مجالات مترابطة ذات أولوية من مجالات عمل الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب:

١ –    ينبغي أن يُبنى المركز على نحو يجعله مركز امتياز يتمتع بخبرة متخصصة في المسائل التي لا تشملها الدوائر الأخرى في الأمم المتحدة، مثل مكافحة خطاب الإرهاب، ومكافحة التطرف، وتعزيز الحوار والتعاون بين قطاعات التنمية والأمن/مكافحة الإرهاب، واستخدام الإرهابيين للإنترنت.

٢ –    وسيقدم المركز المساعدة إلى الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية لبناء قدراتها على دعم تنفيذ جميع الركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب على نحو متوازن. وسيتم هذا الأمر مع التركيز بوجه خاص على البلدان والمناطق التي يشتد فيها خطر الإرهاب، مثل أفغانستان، وجنوب آسيا، والقرن الأفريقي، وكينيا، والمغرب، ومنطقة الساحل، ونيجيريا.

٣ –    وينبغي أن تتبع الجهود الرامية إلى بناء القدرات نهجاً استراتيجياً في استخدام الموارد، ويجب أن تحدث فرقاً في الأجل القصير (الأثر السريع) والمتوسط والطويل.

٤ –    وسيدعم المركز أفرقة الأمم المتحدة القُطرية، والبعثات السياسية الخاصة التابعة للأمم المتحدة، وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بالخبرات، لكفالة تعميم إدماج مكافحة الإرهاب في صلب الأولويات الرئيسية الثلاث للأمين العام، وهي: منع النـزاعات الفتَّاكة، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في سياق خطة التنمية لما بعد عام 2015، ومبادرة ”الحقوق أولاً“.

٥ –    وسوف ينشئ المركز آلية للحفز على مكافحة الإرهاب، بالاشتراك في تمويل مشاريع لبناء القدرات. ويتوقف توزيع الأموال على الجهات المانحة الأخرى، وعلى البلد المستفيد من حيث تقديمه أموالاً مماثلة للمشروع المعني. ولهذه الطريقة عدة مزايا، منها إحداث أثر أكبر، وزيادة ملكية الجهة المستفيدة للمشروع، وزيادة مشاركة الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى.

٦ –     وسيواصل المركز عمله من أجل كفالة فعالية إدارة البرامج والمشاريع، بطرق منها ضمان أن تُدار المساهمة والأنشطة الممولة منها وفقاً للأنظمة والقواعد المعمول بها في الأمم المتحدة. !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى