إيران الاختيار الأصعب……..

نجلاء ناجي البعداني
نجلاء ناجي البعداني

تزايد الاحتجاجات الشعبية وانتقالها إلى معظم المدن الإيرانية بما فيها العاصمة طهران كما أن ارتفاع عدد القتلى بين المحتجين يؤكد خروج الاحتجاجات عن السيطرة و ينذر باتجاه التصعيد مما يضع النظام الإيراني أمام اختيار صعب خصوصاً بعد فشل تطويق الاحتياجات و السيطرة عليها…

دعوات التهدئة التي أطلقها الرئيس الايراني و مرشد الثورة على خامنئي لم تلق استجابة لدى الشارع الايراني الذى يبدٌ انه ماضى قدماً فيما بدأه و مصمم على الاستمرار على تحقيق مطالبة التي ثار من اجلها و المتعلقة بالفساد و إصلاح الوضع الاقتصادي و تحسين معيشة المواطن الذى يعاني من ارتفاع الاسعار و الفقر و البطالة.

لا مجال امام النظام الايراني الاستجابة لمطالب المواطنين لتلافي الاسواء اما التلويح بالقمع و القبضة الحديدية فهذه أساليب غير ناجحة مع الشعب الايراني كما انا تحميل اياد  خارجية مسؤولية ما يجري و ان كان امراً وارداً ليس مبرراً و لا يعفي الحكومة الايرانية من الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة و الاستفادة من تجارب مشابه في المنطقة بما بات  يعرف بثورات الربيع العربي و ما خلفته من نتائج كارثية ..

من حق الشعوب ان تنعم بالرفاهية وتستفيد من ثرواتها و مقدراتها ومن واجب الحكومات ان تضع حاجات الشعوب على راس أولويتها فالحصول على لقمة العيش وتوفير فرص العمل و محاربة الفقر و البطالة و توفير الخدمات الاساسية بأسعار مناسبة أهم الف مرة بنسبة للمواطن من أي انجازات اخرى تحققها الحكومة في المجال التكنولوجي او العسكري ولو خيرت مواطناً  بين صناعة قمر صناعي وإطلاقة الى الفضاء وبين بناء مساكن للمواطنين لختار بناء المساكن .. ولو خيرت مواطناً بين إنشاء محطة نووية وبين توفير فرص عمل للشباب لأختار توفير فرص العمل.

وهكذا تأتي الحاجة على رأس اهتمامات المواطن قبل أي شيء أخر , فالمواطن الذي يموت جوعاً لن يرضى عن حكومة مهما حققت من انجازات …فرغيف خبز عند الجائع اثمن و اغلى من ناطحة السحاب

فهل ستنجح الحكومة الايرانية في هذا الاختبار؟ وترضخ لمطالب شعبها و تنزع فتيل ازمةً قد تقود البلاد الى ما يحمل عقباه؟ الايام القادمة كفيله بكشف الحقيقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى