أجعلوا أيام أمهاتكم كلها أعياد

 

شذى الصوفي

جرت العادة أن يسمى يوم  21 مارس من كل عام عيد الأم وفي هذا اليوم يحتفى العالم بالأم تقديرا لدورها وتضحياتها التي تقدمها راضية في سبيل أبناءها ولهذا علينا أن نتذكر وبكل أجلال وتقدير تضحيات أمهاتنا من أجلنا وما الذي قدمته الأم من حب وعطاء دون أن تنتظر جزءا ولاشكورا..

وأنصافا للأم فهي المخلوق الوحيد في هذا الوجود الذي يستحق أن نحتفل به كل يوم وكل لحظة ولو أمر الأنسان ليسجد لغير الله لكانت الأم وحدها صاحبة هذا الحق دون منازع .

فهي نبع الحنان وفردوس الجنان ورضى الرحمن .. بحر الحب الزاخر وفيض العطاء الدفاق المتجدد .فرحة دنيانا وبهجة حياتنا والشمعة التي تحترق لتضيئ أيامنا وليالينا.. منها نستمد حياتنا واليها تهفوا تواقة نفواسنا وفي حضنها الدافئ نستكين وتستكين أرواحنا . مدرستنا الأولى ومربيتنا الفاضلة وقدوتنا الحسنة ..وهي وحدها من تتألم لألمنا وتفرح لفرحنا..همنا همها وسعادتنا سعادتها منذ أن كنا أجنة في أحشاءها وحتى بعد أن كبرنا وصارت لنا حياتنا المستقلة .

نعم هي الأم اعذب كلمة وأجمل غنوة ترددها شفاهنا.. ومهما قولنا وكتبنا ومهما قدمنا وعملنا لها فلن نستطيع أن نوفيها ولو جزء بسيط من حقها علينا .

ومن عظمة الأم رميت الجنة تحت أقدامها… لا ننفي دور الأب وأهميته في حياتنا فالاب والأم  بمثابة الجناحين للطائر .. الا أن للأم منزلة أعظم من منزلة الأب حبها الخالق بها ..وجاءت وصية الرسول صلىالله عليه وسلم تتويجا وتأكيد لهذه المنزلة الربانية فكانت أحق بحسن الصحبة ثلاثة أضعاف الأب …فكم من أم رمت بشبابها وسنين عمرها وراء ظهرها وغلبت سعادة أبناءها على سعادتها وفضلت أن تكون راحتها بين أبناءها مهما كانت ظروف العيش قاسية على راحتها بعيدا عنهم وفي كثير من الأحيان تظطر للعب دور الأم والأب في وقت واحد..وهذه ميزة وصفة قلما نجدها عند الأب .. فيا أيها الأبناء بروا أمهاتكم وأطلبوا رضائهن لتنعموا بالسعادة الأبدية في الدنيا والأخرة وبطاعتكم وحبكم وعطفكم وبركم أجعلوا كل أيام أمهاتكم أعيادا فالأمهات يستحقن أكثر من الأحتفال بهن في 21مارس بكثير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى