البعد الإقليمي والتصعيد المستمر (تداعيات المواجهة الإقليمية ومضيق هرمز)

Getty Images logo

 

✍️ نيويورك – هيثم جسار

 

البعد الإقليمي والتصعيد المستمر (تداعيات المواجهة الإقليمية ومضيق هرمز)
​تتابع الأوساط التحليلية والدولية عن كثب ارتباط التحركات الميدانية لجماعة  الحوثي بالسياق الإقليمي الأوسع، حيث يرى مراقبون أن التصعيد الحوثي الأخير لعمليات التجميع والتجنيد وإطلاق الصواريخ لا يمثل مجرد نشاط محلي عابر، بل هو جزء لا يتجزأ من المعادلة الإقليمية المرتبطة بالمواجهات المحدمة في المنطقة.
​وتشير التغطيات الإعلامية في الصحف والمواقع الأمريكية الكبرى إلى أن ردود الفعل العسكرية الدفاعية والضربات الوقائية التي تنفذها القوات الأمريكية للحد من التهديدات الموجهة لخطوط الملاحة والمصالح الإقليمية—ولا سيما في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز والبحر الأحمر—قد ألقت بظلالها المباشرة على الأوضاع في اليمن.
​فمن جهة، تسعى جماعة الحوثي  إلى استغلال هذا المناخ الإقليمي المشحون لإظهار قدرتها على استمرار حشد الطاقة البشرية وزيادة رقعة المناورة العسكرية، سواء عبر استهداف الأراضي المجاورة أو التهديد المعيشي للملاحة المائية. ومن جهة أخرى، تُترجم هذه الممارسات الحوثية في القراءات الأمريكية والغربية باعتبارها محاولة من الجماعة لتعزيز موقفها التفاوضي ورص رصيدها السياسي على حساب استقرار الداخل اليمني وأمن المنطقة، مما يجعل أي أمل في إحراز تقدم نحو تسوية سلمية مرهوناً بمدى كبح هذا التصعيد وإيقاف استخدام المنشآت المدنية كقواعد انطلاق وتخزين عسكري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى