“تحالف مكة” في طهران لدعم الوساطة ومنع عودة التصعيد العسكري

عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
في توقيت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري إلى المنطقة، تتحرك السعودية وتركيا وباكستان دبلوماسياً باتجاه طهران، في مسعى لدعم جهود الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وصولاً إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحول دون تجدد المواجهات.
ويترأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وفد المملكة المشارك في الزيارة، إلى جانب ممثلين عن دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في تحرك يعكس حرص الدول الثلاث على إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً، ومنع تراجع فرص التهدئة في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن الزيارة تأتي امتداداً لجهود المملكة ودول اتفاقية مكة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، إلى جانب مساندة جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
وتتجاوز أهمية التحرك توقيت الزيارة إلى طبيعة الملفات المرتبطة بالأزمة، إذ تسعى الدول الثلاث إلى دعم تدابير بناء الثقة، وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مع مراعاة المصالح والهواجس الأمنية لدول المنطقة، بما يساعد على إيجاد أرضية مشتركة لاستئناف التفاوض.
لقطات من طهران، الاجتماع الرباعي بين السعودية وتركيا وباكستان وإيران.
وفود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك برئاسة:
📌الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي
📌المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني
📌إبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركيةالجانب الإيراني:
📌مسعود… pic.twitter.com/CE48fRQrfT— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) October 26, 2026
ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية بالنظر إلى التداعيات المحتملة لأي تصعيد جديد على الأمن الإقليمي، لا سيما سلامة الملاحة البحرية واستقرار خطوط إمدادات الطاقة، فضلاً عن انعكاساته الاقتصادية والأمنية على المصالح الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، تتطلع السعودية وتركيا وباكستان إلى تعاطٍ إيجابي وعملي من الولايات المتحدة وإيران مع الجهود الدبلوماسية الحالية، بما يتيح الانتقال من احتواء التصعيد إلى معالجة أسبابه عبر التفاوض، والوصول إلى تفاهمات تدعم استقرار المنطقة.
وشددت الخارجية السعودية على أهمية فتح قنوات التفاوض لمنع عودة التصعيد العسكري، معربة عن تطلع المملكة إلى تعامل أطراف الأزمة بإيجابية مع نتائج زيارة طهران والجهود القطرية الباكستانية المستمرة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ويُبرز الاجتماع كذلك البعد السياسي لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، من خلال انخراط الدول الثلاث في جهود خفض التوتر والتواصل مع الأطراف المعنية، بالتوازي مع أهداف الاتفاقية المرتبطة بتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وبين التحرك الثلاثي في طهران ومسار الوساطة القطرية الباكستانية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه الجهود على توفير الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، وتحويل مساعي التهدئة إلى تفاهمات تحول دون عودة المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري.




