مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يحذر في مجلس الأمن من عودة اليمن إلى حرب شاملة ودعوة إلى تجديد جهود السلام

نيويورك – صادق قايد- الأمم المتحدة
حذّر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن اليمن انزلق مجددا إلى حرب شاملة، مع اتساع رقعة الأعمال القتالية على جبهات متعددة خلال الأسابيع الأخيرة، داعيا جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وتجديد الجهود الرامية إلى إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.
وفي إحاطة قدّمها إلى مجلس الأمن، اليوم الجمعة، قال هانس غروندبرغ: “إذا كانت التطورات الأخيرة تُثبت شيئا، فهو أن الصراع في اليمن لا يمكن احتواؤه. ففي غياب عملية سياسية ذات مصداقية تُفضي إلى حل مستدام للصراع، سيستمر هذا الصراع في الظهور مجددا، وتعميق التوترات الإقليمية، وتهديد الاستقرار على نطاق أوسع”.
قال غروندبرغ إن القتال اشتد في مناطق عدة من البلاد – بما فيها المرتفعات الواقعة غرب مدينة تعز وجنوبها – والمناطق الممتدة إلى محافظة لحج، فضلا عن محافظات مأرب والجوف وحجة.
وأوضح أنه عقب تقدم جماعة أنصار الله باتجاه المخا والساحل الممتد على طول مضيق باب المندب، شنت الحكومة اليمنية هجوما مضادا واسع النطاق في وقت سابق من الأسبوع، وأفادت لاحقا باستعادة السيطرة على مناطق حول باب المندب.
وفي الوقت نفسه، يتدهور الوضع الإنساني بسرعة في تعز، أكثر محافظات اليمن كثافة سكانية. كما تتواصل الهجمات الجوية، بما فيها الغارات الجوية، في أنحاء البلاد.
إدانة الهجمات على البنية التحتية في السعودية
وضم غروندبرغ صوته إلى الأمين العام للأمم المتحدة في إدانة الهجمات التي شنّتها جماعة أنصار الله على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية – بما في ذلك الهجمات الأخيرة على مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض – والتي أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابتهم.
وقال غروندبرغ إنه أمضى الشهر الماضي في إجراء مشاورات مكثفة مع الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله، إلى جانب الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، بما في ذلك في الرياض ومسقط والقاهرة وواشنطن العاصمة.
وأوضح أن هناك اعترافا واسعا بأن اليمن يقف عند لحظة مفصلية، ليس بالنسبة إلى شعبه فحسب، بل أيضا بالنسبة إلى المنطقة بأسرها. وأشار إلى أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يؤثر في التطورات في اليمن، في حين تتردد أصداء التطورات داخل اليمن في أنحاء المنطقة.
وقال إن تهديدات أنصار الله للسفن التجارية المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر تقوّض حرية الملاحة لجميع البلدان. وأضاف أن هذه التهديدات أصبحت أكثر تشابكا مع المواجهة الأوسع بشأن السيطرة على طرق التجارة البحرية والضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة الدولية.
وسلّط المبعوث الأممي الضوء أيضا على المعاناة المستمرة لموظفي الأمم المتحدة المحتجزين تعسفيا، إلى جانب موظفين من المنظمات غير الحكومية وممثلي المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
ورحّب بـ الإفراج عن أحد الموظفين الأمميين المحتجزين لدى أنصار الله، واصفا ذلك بأنه خطوة إيجابية. لكنه أوضح أن 72 من زملائه في الأمم المتحدة ما زالوا محتجزين، ولم يتحقق حتى الآن تقدم ملموس نحو الإفراج عنهم.
وقال: “تواصل الأمم المتحدة انخراطها الفاعل مع أنصار الله سعيا إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الموظفين الذين لا يزالون محتجزين”، محذرا من أن كثيرين منهم يعانون مشكلات صحية خطيرة.
المزيد لاحقا حول إحاطة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمام مجلس الأمن.




