منسق المكتب الإقليمي بالتحالف الدولي AIDL يطالب بتغيير عاجل وفوري للمبعوث الأممي لليمن وفتح مراجعة وتحقيق شاملين في أداء مكتبه

عين اليمن الحر

 

بشير علي: تأكيد المبعوث أمام مجلس الأمن أن الحرب عادت بعد خمس سنوات من قيادته للوساطة يفرض مراجعة جادة وتحقيقًا مؤسسيًا، واليمن يحتاج إلى مبعوث جديد ومسار أممي أكثر جدية وفاعلية

11 سبتمبر 2026

طالب بشير علي، منسق المكتب الإقليمي لليمن ودول الخليج بالتحالف الدولي AIDL، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتخاذ قرار عاجل وفوري بتغيير المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، وفتح مراجعة مؤسسية مستقلة وشاملة لمسار الوساطة الأممية وأداء مكتب المبعوث، في ضوء عودة الحرب واسعة النطاق وتصاعد المخاطر على المدنيين والأمن الإقليمي والبحر الأحمر وباب المندب.

وتأتي المطالبة عقب الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن في 10 سبتمبر بشأن اليمن، والتي أقر خلالها المبعوث الأممي بأن الخطر الذي حذر منه سابقًا قد تحول إلى «واقع قاس»، وأن القتال اتسع على جبهات متعددة، مؤكدًا سيطرة جماعة الحوثيين على المخا واقتراب النزاع بصورة مباشرة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

وقال بشير علي: «إن هذه الحرب المتجددة تفرض سؤالًا مؤسسيًا لا يمكن تجاهله: بعد خمس سنوات من قيادة الوساطة، كيف عاد اليمن إلى الحرب دون تسوية سياسية قابلة للتنفيذ تمنع هذا الانهيار؟ لا يكفي وصف الخطر بعد تحوله إلى واقع، بل يجب تقييم أسباب إخفاق المسار في منعه».

وأكد أن المطالبة بالتغيير ليست موقفًا شخصيًا من المبعوث، وإنما تقييم مؤسسي للنتائج، مشددًا على أن استمرار القيادة والأدوات ذاتها بعد عودة الحرب يستوجب مراجعة جدية لفاعلية الوساطة وأولوياتها وآليات عملها وقدرتها على تحقيق نتائج سياسية قابلة للقياس.

وطالب منسق المكتب الإقليمي بالتحالف الدولي AIDL بأن تشمل المراجعة أداء مكتب المبعوث، وهيكله وبرامجه وأولوياته، وآليات اختيار الخبراء والمستشارين والتوظيف والتعاقد، وإدارة الموارد والميزانيات ومصادر التمويل، وضوابط تضارب المصالح، ومدى الالتزام بمعايير النزاهة والشفافية والمساءلة وحسن إدارة الموارد المعمول بها داخل منظومة الأمم المتحدة، دون افتراض مسبق بوجود أي مخالفة.

وأكد أن التحالف سيخاطب رسميًا الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الدولية والرقابية المعنية لتقديم تقييم مستقل بشأن مسار الوضع في اليمن، والمطالبة بمراجعة جادة لمدى ملاءمة قيادتها وأدواتها للمرحلة الحالية.

وشدد منسق المكتب الإقليمي لليمن والخليج بالتحالف الدولي AIDL على أن حماية المدنيين ومنع اتساع الحرب يجب أن يتصدرا الأولويات الدولية، وأن جميع أطراف النزاع ملزمة باحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

واختتم بالقول: «المطلوب اليوم ليس مجرد تغيير اسم باسم آخر، بل تغيير في القيادة والنهج وطريقة إدارة الوساطة».

مؤكدًا أن اليمن اليوم يحتاج إلى مبعوث أممي جديد، ومسار سياسي جاد وشفاف وقابل للمساءلة، بأهداف واضحة ونتائج قابلة للقياس. بعد خمس سنوات، لم يعد اليمن يحتمل إدارة الأزمة، بل يحتاج إلى صناعة سلام حقيقية قبل أن تتجاوز الحرب قدرة السياسة على احتوائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى