حزب البعث العربي الاشتراكي القومي: الوحدة اليمنية مشروع وطني وقومي لا بديل عنه.. «بيان»

 

 

تعز – خاص – عين اليمن الحر

أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي القومي – قيادة قطر اليمن، بياناً بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لقيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م، موجهاً التحية إلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، وإلى القوات المسلحة والأمن والمقاومة، وإلى الأمة العربية، مستحضراً هذه المناسبة الوطنية التي جسدت محطة تاريخية فارقة في مسار النضال الوطني وتطلعات اليمنيين نحو الوحدة وبناء الدولة الحديثة المستقرة.

وأكد البيان أن هذه الذكرى تمثل محطة وطنية جامعة لإعادة التأكيد على قيم الوحدة اليمنية، باعتبارها مشروعاً وطنياً وقومياً يجسد الهوية المشتركة للشعب اليمني، ويؤسس لدولة قائمة على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، بما يحقق تطلعات المواطنين في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، ويعزز حضور اليمن كدولة موحدة فاعلة في محيطها الإقليمي والدولي دون انقسام أو تجزئة.

وشدد البيان على أن الوحدة اليمنية ليست مجرد اتفاق سياسي عابر، بل مشروع حضاري متكامل يعبر عن إرادة شعبية وتاريخ نضالي طويل، داعياً إلى تعزيز ثقافة الشراكة الوطنية وبناء دولة مدنية حديثة تقوم على سيادة القانون والمؤسسات، بما يضمن العدالة الاجتماعية، ويحفظ الحقوق، ويعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي في مختلف المحافظات اليمنية دون استثناء.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد إعلان الوحدة شهدت أخطاء سياسية وإدارية وتداعيات حرب 1994م، إضافة إلى تأثيرات إقليمية انعكست على مسار بناء الدولة، وهو ما يستوجب مراجعة وطنية شاملة للتجربة، والاستفادة من الأخطاء الماضية لبناء دولة حديثة قائمة على الكفاءة والنزاهة والمساءلة، وبما يمنع تكرار الانحرافات ويعزز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأكد البيان أن استعادة مسار الدولة يتطلب بناء مؤسسات قوية قائمة على الشراكة والعدالة، بعيداً عن الإقصاء والتهميش، مشدداً على أهمية ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة تضمن تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزز الاستقرار الداخلي المستدام في البلاد.

وحذر من التداعيات الخطيرة للإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وفي مقدمتها تحرير سعر الدولار الجمركي ورفع أسعار وقود الديزل، لما لذلك من أثر مباشر على حياة المواطنين وارتفاع كلفة المعيشة، داعياً إلى مراجعة هذه السياسات، وتبني بدائل اقتصادية عادلة، تعزز الرقابة على الموارد، وتحد من الفساد، وتدعم مؤسسات الدولة الاقتصادية.

وشدد البيان على أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن مرهون بإنهاء الانقلاب وبناء دولة مؤسسات حقيقية قائمة على سيادة القانون، بعيداً عن المحاصصة والهيمنة، مؤكداً أن الدولة العادلة هي الضمان الحقيقي لوحدة الوطن، واستقراره، وتحقيق تطلعات الشعب في الأمن والازدهار والتنمية الشاملة، بما يحفظ السيادة الوطنية الكاملة.

واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بالوحدة اليمنية كخيار استراتيجي لا بديل عنه، وتجديد الدعم للقضية الفلسطينية حتى نيل حقوقها المشروعة، داعياً إلى إنهاء مشاريع التجزئة والانقسام، ومجدداً العهد على مواصلة النضال الوطني والقومي، ليبقى اليمن حراً موحداً مستقراً، ويعيش شعبه بكرامة وعدالة وسلام دائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى