قطر تبحث مع باكستان وإيران جهود الوساطة والتهدئة

رئيسا وزراء قطر وباكستان في لقاء سابق

 

عين اليمن الحر – الخليج أونلاين

أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، مباحثات هاتفية مع نظيره رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بحث مع نظيره الباكستاني تطورات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة الجارية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت، في بيان، إلى أن الجانبين استعرضا علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة الوساطة الباكستانية الرامية إلى تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن عن تقدير قطر للجهود التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى التي شاركت في الوساطة والمساعي الحميدة، وأسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مؤكداً دعم الدوحة الكامل للمساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الأزمة.

وشدد أيضاً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة، بما يهيئ الظروف المناسبة للتقدم في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف إنه تبادل وجهات النظر مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكداً التزام البلدين بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار والحوار البنّاء.

وأعرب شهباز شريف، في تدوينة على منصة “إكس”، عن تقديره لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مشيداً بما وصفه بدعم الدوحة المستمر لجهود باكستان في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي عبر الحوار والدبلوماسية، كما عبّر عن تطلعه إلى زيارة أمير قطر لإسلام آباد قريباً جداً.

وفي سياق متصل، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تم خلاله استعراض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن دعم قطر الكامل لجهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشدداً على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات، ويحد من احتمالات تجدد التصعيد.

كما شدد أيضاً على أن حرية الملاحة “تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر”.

ولفت إلى ما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على إمدادات الطاقة والغذاء عالمياً، وعلى استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، بحسب بيان الخارجية القطرية.

كما أكد ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإعلاء مصلحة المنطقة وشعوبها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويدعم مساعي التهدئة وخفض التصعيد.

وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث برزت إسلام آباد خلال الأسابيع الأخيرة وسيطاً رئيسياً بين الطرفين، بدعم من دول إقليمية بينها قطر، التي كثفت اتصالاتها مع واشنطن وطهران للدفع نحو حلول سياسية وتثبيت وقف إطلاق النار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى