مفاوضات إيران على حافة الانهيار: تصعيد أمريكي وتحركات عبر مضيق هرمز

عين اليمن الحر – نيوأيi24
رفع دونالد ترامب من سقف تهديداته عشية جولة تفاوض محتملة مع إيران، محذرًا من التعامل “بشكل أكثر عدائية” مع الملف النووي الإيراني في حال فشل المباحثات.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يندرج ضمن استراتيجية الضغط المسبق، الهادفة إلى تحسين شروط التفاوض قبل الجلوس إلى الطاولة.
مؤشرات تفاوض رغم الضبابية
رغم النبرة التصعيدية، تتحدث تسريبات عن جولة مفاوضات مرتقبة، وسط غياب تأكيد رسمي من واشنطن.
ويرى محللون أن هذا التناقض بين التصعيد السياسي واستمرار الاتصالات يعكس نمطًا تفاوضيًا قائمًا على “العصا والجزرة”، حيث يتم الجمع بين الضغط العسكري والانفتاح الدبلوماسي.
بنود خلافية تعرقل الاتفاق
تخطي الإعلان
تشير المعطيات إلى تقدم نسبي في صياغة مسودة اتفاق، تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تقليص البرنامج النووي.
غير أن مدة وقف تخصيب اليورانيوم تبقى نقطة خلاف مركزية، إذ تطالب واشنطن بتمديدها لعقدين، بينما تدفع طهران نحو فترة أقصر.
ويرى مراقبون أن هذه الفجوة تعكس جوهر الصراع بين مطلب “التقييد طويل الأمد” والرغبة الإيرانية في الحفاظ على هامش سيادي.
هرمز.. ورقة الضغط الإيرانية
في موازاة التفاوض، يبرز مضيق هرمز كأداة ضغط رئيسية بيد طهران. فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نية بلاده فتح المضيق خلال فترة الهدنة، لكن التطبيق الميداني بقي محدودًا.
ويرى محللون أن إيران تستخدم سياسة “الفتح المشروط”، حيث تربط حرية الملاحة بشروط أمنية وسياسية، بما في ذلك التنسيق المسبق وفرض قيود على بعض السفن
رسوم عبور وسيادة ملاحية
تسعى طهران، وفق تقارير، إلى فرض رسوم عبور وتنظيم حركة السفن عبر نظام إشراف خاص، بالتوازي مع التنسيق مع الحرس الثوري.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة تعريف قواعد الملاحة في المضيق، وهو ما ترفضه قوى دولية تسعى لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب.
في المقابل، تصر الولايات المتحدة على استمرار الحصار البحري حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، ما يعكس تمسكها بأدوات الضغط الاقتصادي والعسكري.
وفي قراءة تحليلية فإن المشهد الحالي يقوم على توازن دقيق بين الضغط والتفاوض، حيث يحاول كل طرف تحسين موقعه قبل الجولة المقبلة.
الأسواق بين التهدئة والقلق
هذه التطورات انعكست على أسواق الطاقة، إذ تراجعت أسعار النفط بنحو 10% بعد إعلان فتح المضيق، قبل أن تعود حالة عدم اليقين مع استمرار القيود، لكن السوق باتت رهينة للتصريحات السياسية، في ظل غياب حل نهائي يضمن استقرار الإمدادات العالمية.




