سفير واشنطن الدائم لدى الأمم المتحدة أود أن أذكّر هذا المجلس، وأذكّر زملائي، بأن أنفاق الإرهاب، أنفاق حماس الإرهابية، التي تمتد لأميال وأميال، بُنيت بالخرسانة

FYE-HN- Alkhdaer

 

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة

قال السفير مايك والتز، مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في جلسة إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط

أودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل لنائب المنسق الخاص، السيد ألكباروف، والممثل السامي، السيد ملادينوف، على إحاطاتكم القيّمة اليوم. إننا ممتنون للغاية لشراكتكم وشفافيتكم أمام هذا المجلس.

أيها الزملاء، لقد رسمت خطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، المكونة من 20 بندًا، لإنهاء الصراع في غزة، الطريق أمامنا جميعًا ممن يتوقون إلى السلام في الشرق الأوسط. وكما ذكرنا أثناء مفاوضات القرار 2803، كان أمامنا خياران: الخيار الأول: أن تواصل حماس إرهابها على الشعب الفلسطيني في غزة، وأن تصدّر إرهابها لمزيد من أحداث 7 أكتوبر، كما تعهّدت مرارًا وتكرارًا. هذا هو الخيار الأول. أما الخيار الثاني فهو أن يواصل الجيش الإسرائيلي الدفاع عن نفسه واحتلال غزة. أو أن نرسم معًا طريقًا جديدًا للمضي قدمًا.

القرار 2803 – الذي أذكر الجميع بأنه لم يُعارض في هذا المجلس – والذي نصّ على إنشاء مجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وآليات التمويل اللازمة لتلك العمليات وإعادة الإعمار. هذا هو الحل الذي طالما تمنى شعبكم والشعب الأمريكي تحقيقه: منطقة مستقرة وآمنة ومزدهرة، حتى لا نعود إلى دوامة العنف هذه، والوضع الراهن الذي لم يُفضِ بنا إلى أي نتيجة في الجيل القادم.

لذا، فقد أحرزت الولايات المتحدة وشركاؤها تقدماً كبيراً في قيادة تنفيذ القرار 2803 منذ اعتماده في نوفمبر/تشرين الثاني: فخلال الأشهر الخمسة الماضية، تدفقت المساعدات إلى غزة، وعاد جميع الرهائن الإسرائيليين – الأحياء منهم والراحلين – إلى ديارهم. ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تعد حماس تحتجز رهائن في أنفاقها الإرهابية.

بالتعاون مع إسرائيل ودولنا الشريكة – وأود أن أشير إلى أن لدينا أكثر من 30 دولة، بالإضافة إلى الجهات الإنسانية العالمية التي تُنسق معنا في مركز التنسيق المدني العسكري. وبفضل هذا التنسيق، تمكّنا من دخول أكثر من 4000 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية وغيرها من السلع الأساسية أسبوعيًا على مدار الأسابيع الستة عشر الماضية. صحيح أن هذه الأعداد قد انخفضت مؤخرًا، لكن لا ينبغي لنا في هذا المجلس أن نتجاهل حجم المساعدات الهائلة التي وصلت إلى غزة. فقد وصلت المساعدات الغذائية إلى 2.1 مليون شخص في يناير، أي ما يعادل 100% من السكان. كما أُعيد فتح معبر رفح، وجسر اللنبي، وجسر الحسين. واستؤنفت عمليات الإجلاء الطبي الحيوية.

لا شك أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود. ما زال أمامنا طريق طويل. يحتاج سكان المنطقة إلى مساكن أنظف وأكثر متانة، وإلى خدمات صحية أفضل. ونحن نعمل يوميًا مع نظرائنا الإسرائيليين وشركائنا الآخرين في هذا المجلس لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وداخلها.

وأود أن أذكّر هذا المجلس، وأذكّر زملائي، بأن أنفاق الإرهاب، أنفاق حماس الإرهابية، التي تمتد لأميال وأميال، بُنيت بالخرسانة والحديد ومواد البناء الأخرى التي كان من الممكن، بل من الواجب، استخدامها لتحسين حياة سكان غزة. لكن بدلاً من ذلك، اختارت حماس استخدام تلك المواد ذات الاستخدام المزدوج آنذاك لترويع شعبها وتنفيذ هجمات 7 أكتوبر.

ومع ذلك، أعلن الرئيس ترامب الشهر الماضي، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، أن أذربيجان والبحرين وكازاخستان والكويت والمغرب والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وقطر تعهدت بتقديم أكثر من 7 مليارات دولار كدعم. إنه مبلغ هائل، يفوق أي مبلغ شهدناه تقريباً في العالم. وفي إطار هذا المسعى، حضر أكثر من 40 وفداً لتقديم دعمهم من أجل تحقيق السلام والازدهار لأهالي غزة.

هذا مال حقيقي، وجهد حقيقي من أجل حياة أفضل لسكان غزة، وأود أن أتقدم بالشكر نيابةً عن الولايات المتحدة، ونيابةً عن الرئيس، لهذه الدول على التزامها. إنهم يفعلون أكثر بكثير من مجرد إلقاء خطابات أو إصدار بيانات حول ما ينبغي فعله. إنهم يبذلون جهودًا حقيقية، ويتبرعون بأموال حقيقية، وهذا سيمكن مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة من مواصلة العمل الجاد لتحقيق أهدافهما، وبناء مستقبل أفضل لغزة، وتحقيق سلام دائم. إن إعادة إعمار غزة ومستقبلها يتطلبان جهودنا الجماعية وقيادتكم، وهذا يجسد حقيقة بسيطة تبعث على الأمل. ينبغي أن يكون هذا نموذجًا يحتذى به لجميع الدول الأعضاء الراغبة في السلام. ينبغي أن يكون نموذجًا للقيادة الجريئة القادرة على لعب دور فعال في إرساء السلام والأمن.

يقوم الدكتور علي شعث، أحد القادة البارزين بيننا الآن في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بوضع الأسس اللازمة لاستعادة الخدمات العامة الأساسية في غزة وإعادة بناء مؤسساتها المدنية. إن مهمته عظيمة، وهي جعل غزة عظيمة.

وبينما تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملها – بما في ذلك الإشراف على تجنيد وتدريب آلاف من أفراد الشرطة في غزة، بعيدًا عن حماس، لا يسعنا إلا أن نبذل قصارى جهدنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى