الأمم المتحدة: مجلس الأمن يبحث الوضع في فلسطين – إحاطتان من المنسق الأممي والممثل السامي لمجلس السلام في غزة

/FYE-HN – Alkhader

 

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة

المنسق الأممي رامز الأكبروف – الذي يتولى أيضا منصب نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط – قدم إحاطة لمجلس الأمن حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

القرار الذي اعتمده مجلس الأمن عام 2016 يؤكد أن “إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل”.

استمرار الأنشطة الاستيطانية

في مستهل استعراضه لتقرير الأمين العام حول تطبيق القرار، أشار الأكبروف إلى أن القرار يكرر مطالبة إسرائيل بأن توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وقال إن الأنشطة الاستيطانية رغم ذلك، استمرت بمستويات مرتفعة. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير من 3 كانون الأول/ديسمبر وحتى 13 آذار/مارس، قامت سلطات التخطيط الإسرائيلية بالدفع قدما أو الموافقة على أكثر من 6000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة.

وأفاد الأكبروف أيضا بإسراع وتيرة هدم ومصادرة المباني المملوكة للفلسطينيين، وإرجاع ذلك إلى عدم الحصول على تصاريح البناء التي تصدرها إسرائيل والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها.

وأضاف أن طرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة قد استمر، كما تواصل العنف ضد المدنيين مع وقوع عدد كبير من الحوادث الدامية.

عنف في غزة والضفة الغربية

المنسق الأممي قال إن وقف إطلاق النار في غزة هش بدرجة كبيرة، وتطرق إلى مواصلة العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النيران بأنحاء قطاع غزة بما في ذلك في محيط ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، فيما انخرطت حماس وجماعات مسلحة فلسطينية أخرى في تبادل مسلح مع أفراد الجيش الإسرائيلي.

وأفاد المنسق الأممي أيضا بأن المستويات المرتفعة للعنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، استمرت بوتيرة مقلقة.

وخلال الأشهر التي يغطيها التقرير، قُتل 32 فلسطينيا – منهم 7 أطفال – خلال عمليات واسعة النطاق نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية وتبادل لإطلاق النار وهجمات المستوطنين وحوادث أخرى.

ووفق مصادر إسرائيلية، قُتل مدنيان إسرائيليان، منهما سيدة، بيد مسلحين فلسطينيين.

وقال المسؤول الأممي إن هجمات المستوطنين اليومية تصاعدت، وغالبا في ظل وجود قوات إسرائيلية، مما أدى إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات ونزوح في المجتمعات الفلسطينية بأنحاء الضفة الغربية المحتلة.

الأمين العام يدين التوسع الاستيطاني

المسؤول الأممي نقل إدانة الأمين العام للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي المستمر بلا هوادة في الضفة الغربية، وقال إن ذلك التوسع يغذي التوترات ويعرقل وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة بشكل كامل ومتصلة جغرافيا. وقال إن على إسرائيل الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وأعرب عن القلق بشأن الخطوات الإسرائيلية الأحادية بتعميق السيطرة الإسرائيلية الإدارية والإقليمية على الضفة الغربية. وقال إن هذه التدابير ستؤدي على الأغلب إلى زيادة السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتسهم في توسيع المستوطنات.

وأكد الأمين العام في تقريره التزامه بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء الاحتلال غير القانوني وحل الصراع بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية، سعيا لتحقيق رؤية حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن بناء على خطوط ما قبل عام 1967: إسرائيل ودولة فلسطين المستقلة الديمقراطية المتصلة جغرافيا ذات السيادة، التي تضم غزة والضفة الغربية.

مجلس السلام وإطار عمل لنزع السلاح في غزة

استمع مجلس الأمن أيضا إلى إحاطة من نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، إحاطة لمجلس الأمن حول تطبيق القرار رقم 2803 الذي أيد “الخطة الأمريكية الشاملة لإنهاء النزاع في غزة”.

قال نيكولاي ملادينوف إن مكتبه مع ضامني اتفاق وقف إطلاق النار – الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر – وضع إطار عمل شاملا لنزع السلاح وإعادة إدماج الجماعات المسلحة.

وقال إن إطار العمل قُدم رسميا للأطراف المعنية وإن المناقشات الجادة تجري الآن بشأنه.

وأوضح ما يعنيه بالتحديد “نزع السلاح” في سياق غزة، وقال: “إن الخطة الشاملة التي وافقت عليها الأطراف أرست مبدأ السلطة الواحدة، القانون الواحد، السلاح الواحد. وينطبق هذا المبدأ على جميع الأطراف المسلحة في قطاع غزة بدون استثناء”.

وقال إن ذلك يتطلب النزع الكامل للأسلحة في قطاع غزة، ووضعها تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الانتقالية.

وقال إن إطار العمل بقوم على خمسة مبادئ:

أولا – التبادلية: نزع السلاح يتم بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي. وشدد ملادينوف على أهمية ذلك لمصداقية سائر العملية.

ثانيا – الترتيب: التعامل أولا مع أخطر الأسلحة والصواريخ والذخيرة الثقيلة والمعدات المتفجرة والبنادق الهجومية لدى الجماعة المسلحة، وتحييد الأنفاق. ثم التعامل أخيرا مع الأسلحة الشخصية عبر عملية تسجيل وجمع.

ثالثا – التحقق: سيتم رصد الامتثال والتحقق منه. ولن يتسنى بدء إعادة الإعمار إلا بعد توثيق مراحل نزع السلاح كما قال ملادينوف.

رابعا – التعامل مع الناس، بما يشمل توفير مسارات للأفراد المرتبطين حاليا بجماعات مسلحة ليدخلوا مرة أخرى إلى الحياة المدنية بكرامة عبر تدابير عفو هيكلية وبرامج لإعادة الإدماج.

خامسا – مكتب الممثل السامي ستكون له سلطة تمديد الأطر الزمنية عندما تبذل الأطراف مساع حميدة.

الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، شكر مصر على موافقتها على أن تكون الشريك التدريبي الرئيسي لتطوير نواة القوة الشُرطية في غزة.

وأشاد بالمغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا لالتزامهم بالمساهمة بقوات في قوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة، تحت قيادة الولايات المتحدة. ودعا جميع الدول إلى المساهمة في هذه القوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى