كيف نحمي أطفالنا من التسول…….

التسول من الظواهر التي انتشرت بشكل كبير في مجتمعنا وزادت بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة كنتيجة طبيعية للوضع الاقتصادي المتدهور جراء استمرار الحرب و توقف النشاط الاقتصادي و التجاري في معظم القطاعات.

و تشير التقارير علي ارتفاع ظاهرت التسول في اوساط الاطفال بنسبة 70%على ما كانت علية قبل خمس سنوات،  مما زاد من انتشار هذه الظاهرة نزوح الكبير الذي شهدته عدد من محافظات التي كانت ولاتزال ساحة للمواجهات المسلحة وبذات المحافظات الساحلية و محافظة تعز.

مما شكل ضغوط كبيرة علي المحافظات المستضيفة وفي مقدمتها العاصمة صنعاء التي أشارت فيها الوحدة التنفيذية النازحين  في تقريرها الدوري ان عدد النازحين الي امانة العاصمة بسبب المواجهات العسكرية 17400 أسرة من محافظة صعدة 14300من محافظة تعز 3200 من محافظة مأرب 2800 محافظة الجوف 4600 صنعاء 2900وحجه3000 المحافظات الجنوبية 200البيضاء، ،أضف الي ذلك نزوح 12000اسرة من المحافظات التي تضررت اقتصاديا وانقطاع سبل العيش فيها و انقطاع المرتبات.

كل هذا ادى الي تفاقم هذه المشكلة التي باتت تؤرق المجتمع وتهدد مستقبل مئات الاطفال الذين تركو مدارسهم من أجل البحث عن لقمة العيش….

ومع استمرار الحرب و انسداد اي افق للحلول السياسية فإن هذه الظاهرة اصبحت واقعا لا يمكن الهروب منه او تجاهله وهي مرشحه للاستمرار و التفاقم مع تزايد عدد الايتام الذين فقدو عائدهم  و تنامي نسبة البطالة واتساع رقعة الفقر بشكل ملحوظ.

مما يحتم على  الجهات المسؤولة و المنظمات و الجمعيات المهتمة برعاية الطفولة و مضاعفة جهودها لمحاربة هذه الظاهرة المجتمعية و العمل على وضع المعالجات المناسبة لتخفيف من ظاهرة التسول من خلال إنشاء مراكز إواء و دور رعاية لاحتضان هؤلاء الاطفال و توفير سبل عيش كريمة لهم و إعادة تأهيلهم و تدريبهم في مجالات يستفيدوا منها كأعمال التجارة و الميكانيكا، الكهرباء  و غيرها من الاعمال المهنية التي سيستفيدون منها في سوق العمل،  بإضافة الي توفير فرص عمل و مشاريع مدره لدخل لتحسين الظروف المعيشية للأسر حتى  نستطيع القيام بمسؤوليتها  ورعاية  أطفالنا و تربيتهم و تعليمهم ليكونوا افراد صالحين……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى