موعد

الشاعر المبدع | عمار الزريقي

السَّاعَةُ الآنَ .. إِلَّا..

عَقَارِبُ الوَقْتِ كَسْلَى

تَمْتَصُّنِي مِنْ سُكُونِي ..

تَغْتَالُنِي وَهْيَ عَزْلا

وَأَرْنَبُ الشِّعْرِ شَيْخٌ

فِي هَتْكِ صَحْوِي تَسَلَّى

عَقَارِبُ الوَقْتِ مَلَّتْ

وَخَادِمُ الْحُبِّ مَلّا

السَّاعَةُ الآنَ صِفْرٌ

هَلْ أَذَّنَ الوَعْدُ؟ .. كَلَّا!

****

الْحُبُّ وَهْمٌ لَذِيذٌ

وَكَعْكَةُ الشِّعْرِ أَحْلَى

شَيْطَانُهُ فِي تُخُومِي

تَبّاً لَهُ كَمْ أَضَلَّا

أَضَلَّ عَنِّي جِبِلًّا..

وَصَدَّ عَنِّي جِبِلّا

وَبَعْدَهَا قَامَ يَنْوِي

تَمَرُّدًا فِي الْمُصَلَّى

قَدْ كَانَ لِي مُنْذُ عَهْدٍ

أَخاً.. صَدِيقاً.. وَخِلّا

مِنْ قَبْلِ كَسْرِي اضْطِرَارًا

يَرُومُ رَفْعِي مَحَلّا

يَهِيمُ فِي كُلِّ صَدْرٍ

وَيَنْظُمُ العِشْقَ فُلّا

يَنَامُ فِي سَفْحِ صَنْعَاءَ

مُصْبِحاً فِي المُكَلّا

وَأَمْتَطِيهِ شُرَاعاً

إِلَى رَصِيفِ المُعَلّا

يَقُولُ قُمْ يَا رَفِيقِي

نُرِيدُ مَاءً وَظِلّا

تَعَالَ حَيْثُ الصَّبَايَا

يَقْطُرْنَ سِحْرًا وَدَلّا

وَكَانَ أَوْفَى رَفِيقٍ

فَكَيْفَ عَنِّي تَخَلَّى؟!

****

السَّاعَةُ الآنَ دَارَتْ

وَمَوْعِدُ الْحُبِّ وَلَّى

السَّاعَةُ الآنَ.. مَوْتٌ

مِنْ كُلِّ ثُقْبٍ تَدَلَّى

كَأَنَّ أُمَّ الْمَآسِي

تَزَوَّجَتْ وَهْيَ حُبْلَى

وَلَيْلَةُ الْحُزْنِ عَادَتْ

عَرْجَاءَ شَمْطَاءَ حَوْلَا

تَثَاءَبَتْ وَهْيَ تَتْلُو

مَا قَلَّ عَنِّي وَدَلّا

وَكُنْتُ مِنْ تَحْتِ جِلْدِي

أَمُوتُ جُزْءًا .. وَكُلّا

أَرَى البِدَايَاتِ مَنْهَىً

وَالْمُنْتَهَى مُسْتَهَلّا

يَا مَوْعِدَ الْحُبِّ طَارَتْ

أَصَابِعِي وَهْيَ خَجْلَى

أَصَابِعِي العَشْرُ ثَارَتْ

عَلَى زَمَانٍ تَوَلَّى

ثَارَتْ عَلَى كُلِّ حَرْفٍ

يَذُوبُ فِي عِشْقِ لَيْلَى

وَالذَّنْبُ ذَنْبِي لِأَنِّي

أَحْبَبْتُ قَوْلاً وَفِعْلا

هَلْ كُنْتُ فِي حُبِّ لَيْلَى

إِلَّا كَرِيماً مُقِلّا

صَادَفْتُ لَيْلَى بِبَابِي

فَقُلْتُ: أَهْلاً وَسَهْلا

“حَيَّا بُهُمْ” يَا حَيَاتِي

شَرَّفْتِ يَا “سَنْدَرِيلَّلا”

أَحْبَبْتُ وَالْحُبُّ أَعْمَى

يَا عَاذِلِي فِيهِ .. مَهْلا

خُلاصَةُ الأَمْرِ أَنِّي

غَرِقْتُ رَأْساً وَرِجْلا

أَحْبَبْتُ لَيْلَى .. وَلَيْلَى

لا تَعْرِفُ الْحُبَّ أَصْلا!

******

****

صنعاء – 13 أبريل 2012

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى