أردوغان: لم ولن ينجح من يسعون لإضعاف أخوّتنا مع أذربيجان

عين اليمن الحر – الأناضول
في كلمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأذربيجاني، بإقليم “قره باغ”..
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن محاولات إضعاف علاقات الأخوة بين تركيا وأذربيجان، التي تعززت بإعلان شوشة عام 2021، لم تنجح في الماضي ولن تنجح مستقبلًا.
جاء ذلك في كلمة له، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف في مدينة شوشة بإقليم “قره باغ” الأذربيجاني.
وأعرب أردوغان عن سعادته بوجوده في أذربيجان بمناسبة الذكرى السادسة لانتصار قره باغ.
وأضاف: “أستذكر بكل امتنان واحترام جميع شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحرير قره باغ، وأعرب عن شكري للمحاربين، وأسأل الله تعالى أن يمنحهم الصحة والعافية وطول العمر”.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلن علييف 8 نوفمبر/ تشرين الثاني “يوم النصر في الحرب الوطنية الأذربيجانية”، وهو تاريخ تحرير قوات بلاده مدينة شوشة في إقليم “قره باغ” من الاحتلال الأرميني.
وأطلق الجيش الأذربيجاني في 27 سبتمبر/ أيلول 2020، عملية لتحرير أراضيه المحتلة في “قره باغ”، وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نص على استعادة باكو السيطرة على محافظات محتلة.
وذكر الرئيس أردوغان أن الشعب الأذربيجاني، الذي “توحد تحت القيادة الحكيمة للرئيس إلهام علييف، تمكن بشجاعة كبيرة من تحرير قره باغ”، مشيراً إلى أن هذا النصر يظل أبرز تجسيد لقضية أذربيجان العادلة ومصدر فخر للعالم التركي بأسره.
ولفت إلى أن العلاقات بين تركيا وأذربيجان تجاوزت مختلف اختبارات التاريخ، ووصلت إلى مستواها المتقدم الحالي، مشبهاً وحدة البلدين بـ”شعلة لا تنطفئ تستمد قوتها من تاريخنا المشترك وتضيء مستقبلنا”.
– “ستظل وحدتنا قائمة دائماً”
وشدد أردوغان على أن الأخوّة بين تركيا وأذربيجان تتجاوز بكثير وحدة اللغة والتاريخ والثقافة، موضحاً أن هذا هو السبب وراء اعتبار “فرحة باكو فرحة لأنقرة، وفخر شوشة فخراً لكل شعبنا”.
وأردف: “من يسعون لإضعاف أخوّتنا مع أذربيجان التي عززناها عبر إعلان شوشة عام 2021، لم ولن يحققوا أهدافهم أبدا”.
وأضاف أن تركيا تعمل بكل قوتها لترسيخ هذه الرؤية في العالم التركي أيضاً، مشيراً إلى أن المستوى المتقدم الذي وصلت إليه منظمة الدول التركية اليوم هو النتيجة الملموسة للإرادة والجهود المشتركة.
ووجه أردوغان الشكر إلى أذربيجان على جهودها من أجل وحدة العالم التركي وتماسكه خلال فترة رئاستها للمنظمة، معرباً عن اعتزام بلاده العمل خلال فترة رئاستها على جعل المنظمة أكثر فاعلية ومؤسسية.
– “سنواصل المساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية”
وبشأن نصر “قره باغ”، قال الرئيس أردوغان إن “تحرير أذربيجان أراضيها من الاحتلال خلال حرب استمرت 44 يوما فتح الباب أمام مرحلة جديدة في جنوب القوقاز”.
وشدد على أن تركيا وكما وقفت إلى جانب أذربيجان في “نضالها العادل”، فإنها تدعم أيضا “جهودها الصادقة لإرساء سلام دائم في منطقتنا”.
وأضاف: “المهمة التي تقع على عاتقنا اليوم هي تتويج النصر الذي تحقق في ساحات القتال بسلام واستقرار دائمين”.
وأشار إلى أن تركيا تتابع بتقدير كبير الجهود التي تبذلها أذربيجان لإعادة إعمار قره باغ وإعادة المنطقة إلى حيويتها السابقة.
وتابع: “إن كل موقد يعاود الاشتعال في قره باغ، وكل صرح يرتفع، وكل تراث تاريخي يُعاد إحياؤه، يعكس ثقة الشعب الأذربيجاني بمستقبله. وإن شاء الله سنواصل تبادل خبراتنا والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية”.
ولفت إلى أن البلدين شهدا بفخر إنشاء المركز الدولي التركي الأذربيجاني للتدريب في مجال الغابات ومرافق المشاتل في مدينة جبرائيل الأذربيجانية، معتبراً أن المنشأة التي أُسست بمساهمة وزارة الزراعة والغابات التركية تمثل علامة جديدة على التعاون بين البلدين.
كما أشار إلى بدء بناء مدرسة في أغدام، تبلغ مساحتها 14 ألفاً و500 متر مربع وتضم 40 قاعة دراسية، مضيفاً: “إن شاء الله سنفتتحها العام المقبل مع أخي إلهام”.
– “ستكون شوشة مختلفة تماماً في زيارتنا المقبلة”
وأشار أردوغان إلى عبوره 7 أنفاق مختلفة أثناء انتقاله من مطار فضولي الدولي إلى مدينة شوشة، مؤكداً أن هذه الأنفاق تظهر مدى نجاح أعمال بناء البنية التحتية في المنطقة.
وقال: “نحن سعداء برؤية المسافة التي قطعناها، ومن أين انطلقنا وإلى أين وصلنا، خلال طريقنا إلى شوشة. وأؤمن بأن شوشة ستكون مختلفة تماماً في زيارتنا المقبلة، وكذلك فضولي”.
وأضاف أن وراء هذا التطور قائداً وفريقاً يؤمنان بهذا العمل ويلتزمان به، ويواصلان مسيرتهما بالإيمان والعزيمة نفسيهما.
وأكد أن تركيا والشعب التركي سيواصلان الوقوف إلى جانب أذربيجان دائماً، قائلاً: “سنواصل اعتبار أحزانكم أحزاننا وأفراحكم أفراحنا”.
كما هنأ أردوغان الشعب الأذربيجاني بمناسبة عيد العلم الوطني في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، وبعث تحياته ومحبته إلى الشعب الأذربيجاني، موجهاً الشكر مجدداً إلى علييف على حفاوة الاستقبال.
وعقب كلمتيهما، تصافح أردوغان وعلييف، ورفعا أيدي بعضهما بعضاً في الهواء لالتقاط صورة تذكارية.




