أمن مديرية ذي السفال .. لحماية كرامة المواطن أم للتضييق عليه؟

 

 

إب مبارك العسالى – عين اليمن الحر

​خرج طقم تابع لإدارة أمن مديرية ذي السفال قبل يومين بعد الظهر إلى قرية “القرعاء”، وبدلاً من أن يكون صمام أمان يبث الطمأنينة، قام أفراده بتفتيش المواطنين وطلب بطائقهم الشخصية بشكل عشوائي ودون أي مبرر قانوني أو سبب يذكر.
​ولم يتوقف الأمر عند هذا التفتيش التعسفي، بل امتد ليتعامل أفراد الطقم بأسلوب غير لائق وفج مع أحد وجهاء المنطقة ورجالها الأوفياء؛ العم غالب عبده قاسم القيسي (الظاهر في الصورة) بملامح رجل وقور من خيرة رجال المجتمع.

​العم غالب ليس مجرد مواطن عابر، بل هو شخصية اجتماعية معروفة بعطائها؛ رجلٌ عزّ عليه أن يرى أبناء قريته بلا تعليم بسبب ضيق المدرسة الحكومية، فبادر بكل سخاء ووطنية بتسخير أحد منازله ليكون منبراً لتعليم الطلاب وطرد شبح الجهل عنهم.

​إن مثل هذه القامات التي تسد ثغرات غياب الدولة وتدعم الاستقرار المجتمعي تستحق التكريم والتبجيل، لا الإهانة والتعامل الفوقي من أفراد يُفترض أنهم يمثلون القانون والنظام.

​إننا من هنا نضع هذا التجاوز أمام طاولة مدير أمن المحافظة والجهات الرقابية المعنية:

1. ​لضبط مثل هذه التصرفات الفردية وغير المسؤولة التي تشوه صورة العمل الأمني وتوسع الفجوة بين المواطن ورجال الأمن.

2. ​لإعادة الاعتبار للعم غالب عبده قاسم ولكافة أبناء قرية القرعاء الذين تعرضوا لهذا الإجراء بلا مسوغ.

​الوظيفة الأمنية وُجدت لحفظ كرامة الإنسان، وحين تتحول إلى وسيلة للتضييق على الشرفاء، يصبح تصحيح المسار واجباً لا يقبل التأجيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى