فاوضات لبنان وإسرائيل.. انطلاق اليوم الثاني بعد جولة أولى “صعبة”

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك في جنوب لبنان قرب الحدود، خلال هدنة مؤقتة بين لبنان وإسرائيل. 19 أبريل 2026. – Reuters

 

إطلاق المحادثات بسبب “خلافات” بين الجيشين

 

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ”الشرق”، الأربعاء، إن اليوم الثاني من الجولة الخامسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل انطلق في واشنطن، فيما وصف مسؤول مفاوضات اليوم الأول بـ”الصعبة”، وذلك في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أميركية.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين مطلعين قولهما إن اليوم الأول من المحادثات انتهى “من دون إحراز تقدم”، بل شهد “تراجعاً” في بعض جوانبه.

وأوضح أحد المصدرين أن المحادثات اتخذت، خلال بعض فتراتها، طابعاً حاداً وصفه بـ”القبيح”، فيما أقر مسؤولون إسرائيليون بوجود “خلافات”، لكنهم قالوا إن الأجواء كانت “ودية”.

وقدم ممثلون عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي مواقف متعارضة ومتشددة بشأن نطاق الانسحاب الإسرائيلي والمناطق التي سيبدأ منها، بحسب الموقع.

وتشير إفادات المصادر إلى أن غياب النتائج خلال اليوم الأول دفع الوسطاء الأميركيين إلى بدء المحادثات من جديد، الأربعاء، في محاولة لتليين مواقف الطرفين.

وقبل ساعات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية، التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حتى في حال تعرضها لضغوط أو مطالب أميركية للانسحاب، وإنه لا عودة للنازحين، حسبما نقلت صحيفة “هآرتس”.

وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع موافقة الولايات المتحدة قبل يومين على إنشاء آلية للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان.

خلية لبنانية إسرائيلية إيرانية لتثبيت وقف النار

وقالت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، إن الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بحثوا خلاله آخر التطورات في لبنان ونتائج اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران.

وشدد فانس وروبيو على متابعة واشنطن تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل “خلية” تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.

وأكدا دعم الولايات المتحدة لمواقف عون والحكومة اللبنانية بشأن بسط سلطة الدولة وتعزيز سيادتها على جميع أراضيها، بواسطة الجيش والقوى الأمنية وحدهما، وتمكينها من الوفاء بتعهداتها في هذا المجال.

إيران: مذكرة التفاهم تشمل لبنان

واتفق لبنان وإسرائيل خلال الجولة السابقة من المفاوضات على تنفيذ وقف لإطلاق النار، كما اتفق الجانبان على “الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة”.

وفي جنيف، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني الثلاثاء، أن لبنان “مشمول بلا شك” في مذكرة التفاهم مع أميركا، مضيفاً أنه “يجب عدم شن أي هجوم جديد على لبنان، والاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان”. وأضاف أن الخط الأحمر بالنسبة لطهران، هو أي هجمات أخرى على لبنان بما في ذلك في بيروت والجنوب.

وحذر من أنه إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك من خلال مهاجمة لبنان أو استهداف حزب الله داخل لبنان، فإن إيران سترد.

وقال إن أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام عملية التفاوض، وذلك، في معرض تعليقه على سقوط شخصين في جنوب لبنان بنيران إسرائيلية الثلاثاء.

وأشار نائب الرئيس ووزير الخارجية الأميركيين إلى أن الترتيبات المتعلقة بآلية عمل الخلية وتشكيلها لا تزال قيد الدراسة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى