عندما يصير الفيسبوك مرآة لنا… هل نحب ما نرى؟

✍️ بقلم زعفران علي المهنا
في زمن تزاحمت فيه الأصوات، وتسارعت فيه الترندات، أصبح الفيسبوك ليس مجرد وسيلة تواصل، بل مرآة تعكس وجوهنا الحقيقية… أو ربما المزيفة.
لم يعد السؤال: كم عدد المنتسبين؟ قبل يومين سالتكم كم عدد منتسبي الفيس : وانا اسال نفسي ماذا يمثل هؤلاء؟ وكيف يتصرفون؟
قد يبلغ العدد ملايين، ولكن المؤثرين حقا سواء في البناء أو الهدم قلة لاتتجاوز المئات . قلة قادرة على إفساد الرأي العام،وإبعاده عن القيم والمعرفة، أو نحو الإسفاف والتنمر وفقدان المعنى.
هنا تكمن المشكلة… ليس في العدد، بل في الأثر.
كيف لمئات قليلة أن تلوث مساحة يتواجد فيها الملايين؟
وكيف سمحنا بصمتنا أو تفاعلنا أن يتحول الفيسبوك من منصة معرفة إلى ساحة ضجيج؟وقيل وقال وغيبه ونميمه وانتهاك حقوق أصبحت مهنة الرجال قبل النساءإن الخطر الحقيقي لا يكمن في الترندات، بل في اعتيادنا عليها… في أن نصبح جزءا منهادون أن نشعر.
نحن اليوم أمام مفترق طرق:
إما أن نكون صناع وعي… أو مستهلكي ضجيج وغيبه ونميمه وتنمر .
الفيسبوك ليس ترفيها عابرا فقط، بل هو أرشيف عمر. صفحتك اليوم هي ذاكرتك بعد عشر سنين.
ماذا سترى؟
كلمات تفخر بها؟ أم منشورات تتمنى لو أنها لم تكتب؟
عندما تنضج، وتنظر إلى الوراء، ستدرك أن ما كنت تظنه مهما… كان تافها، وأن ما تجاهلته… كان هو الأبقى.
لذلك…
لنعيد النظر في طريقة حضورنا.
لنكتب ما يشبهنا حقا، لا ما يشبه الضجيج.
لنجعل صفحاتنا سيرة ذاتية تشرفنا، لا مساحة تحرجنا.
في النهاية…
لن يبقى منا إلا أثرنا،
فاختر أن يكون جميلا.




