تقرير : إسرائيل ترفض مشاركة فرنسا في المفاوضات المباشرة مع لبنان

بنيامين نتنياهو وايمانويل ماكرونPhilippe Wojazer, pool via AP
عين اليمن الحر – نيوز i24
قررت إسرائيل استبعاد فرنسا من المفاوضات المباشرة المقبلة مع لبنان، والمقرر عقدها الأسبوع الوشيك في واشنطن، وفقًا لمصادر موثوقة. ويعكس هذا القرار، الذي كشفت عنه i24NEWS، تدهورًا ملحوظًا في العلاقات بين البلدين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بشكل خاص بإيران وحزب الله.
ووفقًا لمسؤول إسرائيلي، فإن “موقف فرنسا خلال العام المنصرم قد قوّض مصداقية فرنسا في نظر إسرائيل. وصرح قائلاً: “إن سلوك فرنسا، ولا سيما مبادراتها الرامية إلى الحد من العمل الإسرائيلي ضد إيران، وافتقارها إلى التزام ملموس بنزع سلاح حزب الله، يعني أنها لم تعد تُعتبر وسيطًا نزيهًا”. ويأتي هذا التقييم وسط استياء متزايد من السياسة الخارجية الفرنسية، خاصة منذ بدء التصعيد العسكري مع طهران.
وقد تصاعدت التوترات خلال العمليات الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة ضد إيران. ومن اللافت للنظر أن فرنسا رفضت السماح بمرور الطائرات الأمريكية التي تحمل معدات عسكرية متجهة إلى إسرائيل. علاوة على ذلك، كثّف إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين الفرنسيين ضغوطهم على إسرائيل لتجنب أي تدخل بري في لبنان، في ظل تصعيد حزب الله لهجماته باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، طلب لبنان مؤخرًا فتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف تفادي هجوم عسكري واسع النطاق. وقد بُذلت هذه الجهود بشكل مشترك عبر واشنطن وباريس. إلا أن الإدارة الأمريكية اشترطت هذه المحادثات بتحقيق تقدم ملموس في نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب رددته إسرائيل. من جانبه، رفض بنيامين نتنياهو في البداية أي مفاوضات، بحجة أن الحكومة اللبنانية لا تتخذ أي إجراء ضد الجماعة الشيعية المصنفة إرهابية. ويُعزى تراجع إسرائيل عن موقفها، وموافقتها الآن على الدخول في محادثات، إلى كل من النجاحات العسكرية الأخيرة ضد حزب الله، وطلب صريح من واشنطن لتهدئة الوضع. ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات يوم الثلاثاء المقبل في وزارة الخارجية الأمريكية، بوساطة أمريكية، ودون مشاركة فرنسية. ويؤكد استبعاد باريس هذا على مدى الخلافات الاستراتيجية الحالية بين الحلفاء الغربيين بشأن إدارة الأزمة اللبنانية.




