من المقرر اجتماع مجلس الأمن الدولي يبحث تطورات الوضع في اليمن

نيويورك – عين اليمن الحر – الأمم المتحدة
من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري جلسة إحاطة بشأن اليمن، تتبعها مشاورات مغلقة، لمناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، في ظل استمرار تعقيد المشهد وتزايد المخاطر المرتبطة بالصراع.
ووفقًا لتقرير نشره موقع أخبار المجلس يُتوقع أن يقدم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى جانب مسؤول من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إحاطة لأعضاء المجلس حول المستجدات، بما يشمل الوضع الميداني والجهود السياسية والأوضاع الإنسانية.
ويشير إلى قضية رئيسية أمام المجلس تتعلق بكيفية المساعدة في التخفيف من خطر تجدد التصعيد في اليمن، بما في ذلك احتمال أن تندمج البلاد في المواجهة الإقليمية الأوسع مع إيران.
وأشار إلى أنه بينما تظل خطوط الجبهة ثابتة نسبيا، فإن تصاعد التوترات الإقليمية واستعداد الحوثيين لدعم إيران عسكريا يزيد من خطر التمدد، بينما يزيد عدم الاستقرار في جنوب اليمن من التقلبات.
وذكر أنه يمكن لأعضاء المجلس النظر في عقد حوار تفاعلي غير رسمي مع أصحاب المصلحة الإقليميين، والدول الداعمة للعملية السياسية اليمنية، والمبعوث الخاص لتقييم تداعيات التطورات الإقليمية وتحديد طرق لحماية اليمن من التصعيد.
وتطرق لامكانية استخدام الاجتماع للأعضاء لمناقشة طرق دعم جهود المبعوث الخاص لاستئناف عملية سياسية موثوقة وشاملة وكيف يمكن للجهات الإقليمية أن تتوافق بشكل أفضل نحو دعم إطار سياسي متجدد يعكس الواقع الحالي.
ومن القضايا المطروحة التدهور المستمر للوضع الإنساني، مما يزيد من تفاقم القيود الشديدة على الوصول، مشيرا إلى أن احتجاز أفراد الأمم المتحدة وغيرهم من قبل الحوثيين، بالإضافة إلى زيادة القيود على العمليات الإنسانية بما في ذلك تعليق أنشطة برنامج الأغذية العالمي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون أدى إلى تقليص كبير من تقديم المساعدات.
وتحدث بأن المجلس يمكن أن ينظر في اعتماد قرار أو بيان رئاسي يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، ويدعو إلى وقف التدخل في العمليات الإنسانية، كما يمكن للأعضاء أيضا النظر في عقد اجتماع مخصص يركز على حماية العاملين الإنسانيين في اليمن أو دعوة مسؤول رفيع في مكتب أوتشا لتقديم إحاطة محددة حول قيود الوصول والتأثيرات العملياتية.
وقال الموقع إن الوضع الإنساني في اليمن لا يزال يتدهور، وسيحتاج أكثر من 22 مليون شخص أي حوالي نصف السكان إلى مساعدات إنسانية في عام 2026، بزيادة قدرها 2.8 مليون عن العام السابق.
وذكر أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال هو البعد الأكثر حدة للأزمة، إذ يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويشير أحدث تحليل لتصنيف المرحلة المتكاملة للأمن الغذائي (IPC) إلى مزيد من التدهور، بما في ذلك انتقال المناطق من مستويات الأزمات إلى مستويات الطوارئ وجيوب من الظروف الكارثية، وأن أكثر من 2.2 مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، بما في ذلك أكثر من نصف مليون يعانون من سوء تغذية حاد شديد.
وقال إن معظم أعضاء المجلس يواصلون دعم عملية سياسية داخلية شاملة داخل اليمن تحت رعاية الأمم المتحدة ويؤكدون على ضرورة تعزيز جهود الوساطة، فيما أعرب عدة أعضاء في المجلس عن دعمهم للحكومة الجديدة، التي واجهت تحديات في إضفاء الشرعية على سيطرتها على الجزء الجنوبي من البلاد.
وأكد أن الديناميكيات الإقليمية لا تزال معقدة، وأن التوترات بين السعودية والإمارات، التي تصاعدت خلال القتال الأخير في جنوب اليمن، تبرز الاختلافات الأساسية في نهجهما، وفي الوقت نفسه، أضاف التصعيد الذي يشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة طبقة جديدة من التعقيد، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين إيران والسعودية.
وأضاف: بينما كانت السعودية داعما رئيسيا للحكومة الجديدة، تواصل إيران دعم الحوثيين، مما يبرز خطر أن يصبح اليمن مرة أخرى ساحة أكثر نشاطا للمنافسة الإقليمية، معتبر أن هذه الديناميكيات تثير مخاوف في ظل احتمال انجذاب اليمن أكثر إلى الصراع الإقليمي الأوسع، مما يقوض جهود خفض التصعيد الأخيرة.
وأشار إلى أن الأعضاء الدائمون الخمسة في المجلس لايزالوا منقسمين حول كيفية التعامل مع الحوثيين، ففي حين جادلت فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بأن المجلس بحاجة إلى زيادة الضغط على الجماعة التي يعتقدون أنها تعيق العملية السياسية وتعزز عدم الاستقرار في اليمن بما في ذلك من خلال تقوية نظام العقوبات اليمني، اتخذت الولايات المتحدة موقفا متشددا بشكل خاص تجاه الحوثيين، حيث فرضت عقوبات أحادية على الجماعة واتهمت إيران بدعمها. وعلى النقيض من ذلك، جادلت الصين وروسيا بأن توسيع نظام العقوبات اليمنية سيزيد من التوترات ويقوض فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية.
وكشف عن خلالفات لاتزال خلافات قائمة أيضا بشأن مشاركة المجلس حول الأمن البحري في البحر الأحمر، حيث أعربت الصين وروسيا عن تحفظات بشأن إبقاء القضية بارزة على جدول أعمال المجلس، خاصة عندما تتقاطع مع الإجراءات العسكرية التي تقوم بها بعض الدول الأعضاء، والتي يجادلون أنها قد تتفاقم التوترات وتقويض المسار السياسي. ولا تزال الأعضاء الآخرون، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة، يؤكدون على أهمية معالجة التهديدات التي تواجه حرية الملاحة.
ويأتي الاجتماع في سياق استمرار اهتمام مجلس الأمن بالملف اليمني من خلال جلساته الدورية، التي تركز على متابعة مسار التسوية السياسية وتقييم الأوضاع الأمنية، إلى جانب التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجه السكان.
كما تعكس هذه الإحاطة استمرار انخراط الأمم المتحدة في دعم جهود التهدئة وإحياء العملية السياسية، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع في حال تصاعد التوترات أو تعثر المساعي الدبلوماسية.




