الأمم المتحدة : اليوم الخميس أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي. بشأن الوضع في شرق الكونغو الديمقراطية لا يزال متوترا للغاية، والأزمة الإنسانية تتفاقم

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة
فيفيان فان دي بيري، الممثلة الخاصة بالإنابة لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، كانت تتحدث اليوم الخميس أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي.
وأشارت دي بيري إلى استمرار تصاعد الاشتباكات بين تحالف حركة تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس المدعوم من القوات الرواندية، والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية المدعومة من حركة “وازاليندو” وحلفاء آخرين – في منطقة بيتي نور في كيفو الشمالية وفي كيفو الجنوبية، “وتتسم هذه الاشتباكات بتزايد استخدام الأسلحة الثقيلة والحشود العسكرية”. وأشارت كذلك إلى أن الوضع في منطقة إيتوري لا يزال مثيرا للقلق.
وقال دي بيري إن الأعمال العدائية الأخيرة بين الحكومة وتحالف حركة تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس اتسم بتزايد استخدام الطائرات المسيرة الهجومية، فضلا عن استمرار عمليات تشويش واختراق إشارات نظام تحديد المواقع العالمي.
وأوضحت أنه في غضون ذلك، “يواصل تحالف حركة تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس ترسيخ هياكل إدارية موازية في المناطق الخاضعة لسيطرته، مما يزيد من تقويض سلطة الدولة ويعقد عملية إيصال المساعدات الإنسانية”.
واكدت المسؤولة الأممية أشارت إلى أنه رغم التحديات، فإن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دعم تنفيذ عمليات السلام الجارية لا تزال مستمرة.
ورحبت بالالتزام المتجدد من جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا بالمضي قدما في “اتفاقات واشنطن”. وأضافت أن الجهود المبذولة من خلال “عملية الدوحة”، والمبادرات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، ساعدت في إرساء أسس هيكلية لوقف إطلاق النار.
وقالت دي بيري إنه بينما شرع وسيط الاتحاد الأفريقي في بذل جهوده للمواءمة بين مبادرات السلام، “لا يزال المشهد الوطني يتسم بالتشرذم”.
وعن جهود بعثة مونوسكو، أكدت المسؤولة الأممية أن البعثة تواصل تنفيذ نهجها ثلاثي المستويات الرامي إلى حماية المدنيين.
وقالت دي بيري إن مونوسكو حافظت على وضعية استباقية في مجال حماية المدنيين، وذلك من خلال تعزيز شبكات الإنذار المجتمعي في المناطق التي لا يزال وجودها المباشر فيها محدودا، وعبر تنفيذ عمليات مشتركة مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما أشارت إلى توثيق مكتب حقوق الإنسان العديد من الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة، مشيرة إلى أنه منذ كانون الأول/ديسمبر “تم تأكيد 173 حالة من حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، طالت 111 ضحية، معظمهم من النساء والفتيات”.
وعن الوضع الإنساني قالت دي بيري إن المشهد الإنساني شهد تحولا جذريا؛ إذ يوجد حاليا 6.4 مليون شخص نازح داخليا في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم قرابة أربعة ملايين شخص في المقاطعات الشرقية، فضلا عن 4.3 مليون من العائدين.
وأضافت أن “الأزمة الإنسانية تتفاقم بشكل أكبر جراء انعدام الأمن الغذائي، الذي يتوقع أن يطال في عام 2026 نحو 26.6 مليون شخص، وهو ما يمثل ما يقرب من ربع إجمالي السكان”.
ونبهت إلى أنه في حين تظل الجهود الإنسانية الحالية ضرورية، إلا أنها غير كافية، وتتفاقم بفعل تحديات تمويلية كبيرة.
وحثت المجلس في ختام إحاطتها على “التحرك بحزم للحيلولة دون وقوع مزيد من المعاناة، ولفرض عقوبات على مرتكبي الانتهاكات”.




