السيسي : “مصر بدأت تتأثر بتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر”.

 

✍️ خالد سلمان ‏

بعد صمت طويل ومواراة للغضب وضبط ردود الفعل، الرئيس المصري يعبر عن الضرر الذي أُلحق بالإقتصاد المصري، جراء الهجرة الجماعية لسفن الشحن من البحر الأحمر صوب رأس الرجاء الصالح.
‏40% من مجمل دخل قناة السويس-رقم قابل للزيادة- ،عمود الإقتصاد المصري فقدتها القاهرة ،التي تدرك جيداً أن خنق الملاحة في البحر الأحمر بمثابة إعلان وفاة لقناة السويس.
‏تتسارع حجم الخسائر وتشمل جميع الدول، وتخص أكثر تلك الواقعة على خطوط ملاحة مضيق باب المندب ، وبهذا الإحساس الرقمي وليس الشعوري بخطر الحوثي ، تتقارب تقديرات الموقف وتتجه الجهود الجماعية لوضع حد ،للجهة التي تدفع إقتصاد ألعالم نحو حافة الهاوية.
‏مصر تخرج عن تحفظها التقليدي وتجاهر بغضبها، وتعلن أنها أكثر الدول المضارة ، وبالتالي هي أول المعنيين بوضع نهاية تعيد التوازن للإقتصاد الدولي ، توقف عسكرة البحر الأحمر وتطوي إلى غير رجعة صفحة الحوثي المترعة بالمغامرة.
‏حين يأتي هذا الإقرار بخسائر القاهرة من أعلى هرم الحكم ، فإننا نكون أمام إنخراط مصري جدي في ملفات حرب اليمن ، وهو من دون شك يدفع بالأمر نحو سرعة الحسم.
‏لا مصر قادرة على إحتمال مضاعفة خسائرها ، بما يعنيه ذلك من إرتدادات إجتماعية تهدد إستقرار النظام ، ولا حتى واشنطن وبريطانيا في وضع القابلية لإستمرار النزف في مواردهما ، وأن رؤية جديدة تتشكل تُسقِط قواعد إشتباك الضربات المحدودة المتبادلة ، إلى عمل عسكري جماعي ، ينتهي بدفع الحوثي خارج الهيمنة على البحار المفتوحة وخطوط الملاحةالدولية.
‏الإنزال في الحديدة بتمكين مناهضي الحوثي عسكرياً ، أو بالمباشرة هي بوابة الخروج من عنق الزجاجة.
‏وكأن الحوثي يستحضر ثأراته مع الجيش المصري ، الذي دعم الإطاحة بالإمامة ، فيجعل تحت عنوان غزة ، من مصر مستهدفة بالأساس وليس كيان الإحتلال ، وبالتالي فإن القيادة المصرية تجد نفسها معنية بصراع اليمن وهي في قلب المعمعة.

من صفحة الكاتب على منصة X

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى