مجلس التعاون: دول الخليج ترفض فرض رسوم أو شروط أحادية على المرور في هرمز أو باب المندب

جانب من الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي وفرنسا في مدينة نيويورك. 21 سبتمبر 2026 – gcc-sg.org

 

 

عين اليمن الحر – رويترز + الشرق

البديوي: دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد

 

شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، على ضرورة عودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وقال البديوي إن دول المجلس تعرضت لهجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أنها لم تكن طرفاً في الحرب وبذلت جهوداً للوساطة واحتواء التصعيد.

جاء ذلك خلال كلمة البديوي في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون وفرنسا في نيويورك، برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس.

 

أمن الممرات المائية

وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن “الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة”، مشيراً إلى “تعرض دول المجلس، منذ 28 فبراير 2026، لهجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد”.

وشدد على موقف دول مجلس التعاون الداعي إلى “ضمان أمن الممرات المائية وسلامتها وحرية الملاحة الدولية”، مؤكداً “ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817، وعودة الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور”.

وثمّن البديوي “موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس، ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز”.

تطلع للقمة الأوروبية المرتقبة

وقال البديوي، وفق ما أوردته أمانة مجلس التعاون في بيان، إن “مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية الفرنسية أو في إطار العلاقات الخليجية الأوروبية”، مثمناً “دور باريس في دعم وتعزيز الشراكة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي”.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن “تشكل القمة الخليجية الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية في 24 أكتوبر المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين”.

وأوضح أن “الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشتركة، إذ جرى التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية، إلى جانب التعليم والطاقة”، معرباً عن تطلعه إلى “استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة”.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار البديوي إلى “متانة العلاقات بين الجانبين”، موضحاً أن “حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية”.

الاعتراف بفلسطين

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد التأكيد على “مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية”.

 

كما ثمّن “قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين”.

وأشاد البديوي بـ”الجهود الفرنسية الداعمة للبنان، ولا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني”.

وأكد أن “الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً”، مشيراً إلى أن “المصالح والرؤى المشتركة والإرادة السياسية تشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، إلى جانب الطاقة والدفاع والتعليم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى