الحكومة اليمن المعترف بها دوليا : لن نقبل بعد اليوم باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد.. ولا مستقبل لأي جماعة تنازع الدولة سلطاتها الحصرية

نيويورك – صورية شعلال – ألأمم المتحدة
قالت الحكومة اليمنية، الخميس، إنها لن نقبل بعد اليوم باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد، ولن تسمح بمصادرة قرار الحرب والسلم أو فرض إيقاع المرحلة على اليمنيين والأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأضافت، في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي أمام مجلس الأمن، أن السلام المنشود يجب أن يعالج جذور الأزمة وينهي أسباب الحرب، مؤكدة أن استقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن واستقرار المنطقة والعالم، وأمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وحماية سلاسل الإمداد، والحد من الإرهاب والجريمة المنظمة، وتقليص موجات الهجرة غير النظامية.
وشددت الحكومة على أنه “لا مستقبل لأي جماعة تنازع الدولة اليمنية سلطاتها الحصرية أو تحتفظ بسلاحها خارج مؤسسات الدولة”، مشيرة إلى أن “يد الدولة ستظل ممدودة لكل مسعى صادق يفضي إلى سلام حقيقي وعادل ومستدام ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة”.
وأشارت إلى أن ما تشهده البلاد اليوم من تصاعد للأعمال العدائية يؤكد أن جماعة الحوثي تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية، ويبرهن مجدداً على خطورة بقاء الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة النوعية خارج سلطة الدولة.
وأضافت أن الجماعة التي تروّج منذ سنوات لادعاءات الحصار هي ذاتها التي تستهدف اليوم موانئ اليمن ومنشآته الحيوية وبنيته التحتية، وتهدد السفن التجارية وإمدادات الغذاء والوقود، مؤكدة أنها حوّلت أراضي اليمن ومياهه إلى منصة لخدمة أجندة الحرس الثوري الإيراني وابتزاز المجتمع الدولي.
وأكدت أن هذا النهج “لم يعد يقتصر على التهرب من الاستحقاقات الوطنية، بل أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمع الإقليمي والدولي وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة”.
واختتم السعدي بيان الحكومة باقتباس من تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، جاء فيه: “ظل أصدقاؤنا يطلبون منا طوال السنوات الماضية أن نعطي للسلام فرصة، وقد فعلنا ذلك بكل مسؤولية وربما أكثر مما كان متوقعاً حرصاً منا على دماء اليمنيين، واليوم نطلب من أصدقائنا ومن هذا المجلس أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً”.
وأكد أن اليمن لا تطلب من مجلس الأمن مجرد التضامن مع الحكومة اليمنية، “بل نطلب منه الدفاع عن مبادئ تخص النظام الدولي بأسره: حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وحرمة المنشآت المدنية والموانئ التجارية، وحماية حرية الملاحة، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية واقتصادية بالقوة”.
وأضاف أن خيار اليمن سيظل هو السلام العادل والمستدام الذي يعيد مؤسسات الدولة، ويصون كرامة اليمنيين، ويحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة.




