رئيس مجلس القيادة الرئاسي العليمي للسفراء: لا نطلب بيانات تضامن بل موقفاً دولياً يدافع عن الدولة وقواعد النظام الدولي

العليمي لسفراء الدول: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.. أعطوا الدولة فرصة أيضاً
عين اليمن الحر
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين، الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن إلى الدفاع عن قواعد النظام الدولي، وعدم المساواة بين الدولة جماعة الحوثي، مطالباً بموقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية ويحمّل الجماعة مسؤولية التصعيد. وفقاً لوكالة الانباء الحكومية
قال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، وفق وكالة “سبأ” الحكومية: “نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والجماعات الإرهابية”.
وأضاف مخاطباً السفراء: “لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً”.
وأكد العليمي أن التصعيد الأخير جماعة الحوثي يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.
وقال إن “الدولة اليمنية لم تبدأ هذا التصعيد، ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحاً مفتوحاً للمليشيات كي تختار متى تهاجم، وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد”.
وأشار إلى أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن على المليشيا إدراك أن “مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت”، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت أكثر جاهزية، وأن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لم يمر دون عقاب، ولم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما على الدولة بكاملها.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن الدولة لن تسمح لل بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر أيضاً قرار اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.
واعتبر أن التصعيد الراهن نتاج سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي اعتقدت الجماعة أنها تستطيع انتزاع المزيد منها بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانتحارية، محذراً من أن الصمت أو اللغة الملتبسة لا يساعدان على التهدئة، بل قد تقرأهما المليشيا باعتبارهما مساحة لمزيد من التصعيد.
ودعا العليمي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية المدنيين وحرمة المنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.
وتطرق إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، موضحاً أن الهجوم لم يستهدف موقعاً عسكرياً، وإنما رصيفاً بحرياً ومرافق خدمية ورافعات لمناولة البضائع والسلع الغذائية وعدداً من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالغة بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع مياه.
وأشار إلى أن الهجوم على ميناء المخا جاء ضمن سلسلة من التصعيد المستمر منذ أسابيع، بدأت بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، مروراً باستهداف السفن التجارية والأعيان المدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات على مواقع القوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين في مأرب وحضرموت.
وجدّد العليمي تحذير الحكومة للمجتمع الدولي من استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بصواريخ باليستية وتختطف قراري السلم والحرب، وترى في قادتها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.
وقال: “أريد أن أذكر أصدقاءنا بأن الحكومة اليمنية لم تختبر الخيار العسكري أولاً؛ بل اختبرت السلام أولاً، وبصبر استثنائي، احترمنا التهدئة، وضبطنا النفس، وسهلنا حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبنا مع جهود الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وتحملنا كلفة سياسية واقتصادية كبيرة لأننا نؤمن بأن حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر”.
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما فيها ميناء المخا، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت السعودية والسفن التجارية.
وأكد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وجهود مواجهة التهديدات وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية، مشيدين بما أبدته الدولة من ضبط للنفس والتزام بالقانون الدولي، ورافضين استخدام العنف والصواريخ والطائرات المسيّرة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.
كما رحبوا بموقف مجلس الأمن وإدانته للهجمات والانتهاكات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد ومنع اتساع المواجهة وحماية فرص السلام، ودفع مليشيا الحوثي إلى التخلي عن العنف والعودة الجادة إلى المسار السياسي.




