“زلزال سياسي” بقيادة ممداني يهز الحزب الديمقراطي مع تحول دعم إسرائيل إلى عبء

عمدة نيويورك زهران ممداني وبراد لاندر ودارياليزا أفيلا شوفاليية، الفائزين بالانتخابات التمهيدية لمقاعد مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي في فعالية سبقت الانتخابات، 18 يونيو 2026 – Reuters

نيويورك  – عين اليمن الحر – رويترز + الشرق

انتصارات التقدميين في نيويورك تقلق المؤسسة الديمقراطية وسط دعوات متزايدة لقيادة جديدة

 

فاز مرشحون من الديمقراطيين الاشتراكيين بدعم عمدة نيويورك زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، مما أحدث زلزالاً سياسياً وأطاح بنواب حاليين. النتائج تعكس تمرداً على النخبة التقليدية وتزايد التيار الاشتراكي، مع تأثير سلبي لدعم إسرائيل على بعض المرشحين.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.

أثار فوز مرشحين ينتمون للديمقراطيين الاشتراكيين بدعم من عمدة نيويورك زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بالولاية، زلزالاً سياسياً في أوساط المؤسسة الديمقراطية، خاصة بعدما أطاح اثنان من المرشحين بنواب حاليين في الكونجرس.

وأطلقت النتائج موجات صدمة في أوساط الحزب، وتوقعات بكتلة نيابية ديمقراطية مختلفة في 2027، قد تخلق مشكلات للقيادة الديمقراطية الحالية إذا لم تواكب الركب، في سيناريو قد يكون مشابهاً لاستيلاء حركة MAGA على الحزب الجمهوري.

وبعد إعلان النتائج الثلاثاء، انضم زهران ممداني الذي أظهر نفوذه السياسي الكبير في الولاية، إلى المرشحين الفائزين، وقال مبتسماً وسط هتافات المؤيدين “هذا فصل جديد في تاريخ حزبنا”.

وأثار ممداني استياءً واسعاً في قيادة الحزب لأن دعم مرشحين جدد لمواجهة نواب حاليين، وإقصائهم عن مقاعدهم، يمثل خروجاً على العادة، ويستعمل في حالات معينة لمعاقبة أعضاء خارجين على الإجماع الحزبي، وحتى هذه الحالة نادرة.

وخلال إحدى حفلات الانتصار عرضت صورة لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، على شاشة ضخمة، ليهتف الحاضرون “أنت التالي“، وسط تزايد الدعوات لقيادة جديدة للحزب.

وأثارت النتائج تساؤلات حول دلالاتها داخل الحزب الديمقراطي، إذ تنظر إليها قيادات باعتبارها “تمرداً على النخبة التقليدية”، بينما يعتبرها التقدميون دليلاً على تنامي التيار الاشتراكي وقدرته على إعادة تشكيل أولويات الحزب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.

ويرى خبراء أن دعم إسرائيل لعب دوراً حاسماً في بعض هذه السباقات، إذ تحولت علاقة المرشحين مع إسرائيل، والدعم من “أيباك”، إلى “عبء سام”، نفر الناخبين، ودفعهم باتجاه مرشحين أكثر انتقاداً لإسرائيل، وخاصة في حالتي إقصاء النائب المؤيد لإسرائيل دان جولدمان، وأدريانو إسباييات، الذي رفض تقديم العون لطلبة جامعة كولومبيا، لتطيح به أحدهم، وهي دارياليزا أفيلا شوفالييه، بعد أقل من سنتين.

ولكن واقع أن هذه النتائج حدثت في سباقات داخل دوائر ديمقراطية تقدمية في ولاية نيويورك، أثار التساؤلات كذلك، عما إذا كانت لهذه النتائج تداعيات أكبر نطاقاً على الصعيد الوطني، وعن نفوذ ممداني المتنامي.

“صانع الملوك” يُدشّن حركة سياسية

بعد توليه منصب العمدة، في نوفمبر الماضي، كرّس ممداني نفسه لدعم 3 منافسين تقدميين في المنافسات الرئيسية على مقاعد الكونجرس، واصفاً الانتخابات بأنها “استفتاء على توجه الحزب”.

وتمكن المنافسون المدعومون منه ومن قبل منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين “DSA” من إقصاء أعضاء ينتمون إلى التيار المعتدل في الحزب.

 

وكان جيل جديد من سياسيين شباب بدأ، منذ خسارة الديمقراطيين الانتخابات الرئاسية 2024، حركة تمرد متصاعدة، ضد القيادات التقليدية للحزب، ومواجهتهم في السباقات التمهيدية. ورغم أنهم لا ينتمون إلى الطيف التقدمي اليساري في الحزب، لكن في نيويورك يتمتع مرشحو DSA واليسار التقدمي بتواجد قوي.

وفي الدائرة السابعة، التي تُغطي أجزاءً من بروكلين وكوينز، ويطلق عليها اسم “الممر الشيوعي“، فازت كلير فالديز، العضوة في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين والمدعومة أيضاً من ممداني، في الانتخابات التمهيدية لمقعد مفتوح في مجلس النواب ضد المرشح المفضل لدى قادة الحزب، وهو رئيس مقاطعة بروكلين أنطونيو رينوسو.

وحظي المراقب المالي السابق للمدينة براد لاندر بدعم ممداني ضد النائب دان جولدمان. وكان ممداني ولاندر أقاما شراكة وأعلنا تأييدهما المتبادل حين كانا متنافسين في سباق رئاسة بلدية مدينة نيويورك لمساعدة أحدهما على تجاوز الحاكم السابق أندرو كومو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى