مصروتركيا والسعودية وباكستان تدعو لتسريع مفاوضات والولايات المتحدة وطهران

عين اليمن الحر – الأناضول
في بيان مشترك عقب استضافة القاهرة اجتماعا لوزراء خارجية الدول الأربع…
دعت مصر وتركيا والسعودية وباكستان، الأحد، إلى التوصل “سريعا” إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، مع مراعاة المخاوف الأمنية لدول المنطقة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول الأربع في العاصمة القاهرة.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، والسعودي فيصل بن فرحان، والباكستاني محمد إسحاق دار.
وفي البيان المشترك، أكد الوزراء على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الأربع “دعما للسلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة”.
ورحبوا بتوقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” بين واشنطن وطهران، معتبرين ذلك “خطوة بناءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع الذي شكل مخاطر على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلا عن تأثيراته على أسواق الطاقة والملاحة البحرية الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية”.
وشدد الوزراء على أهمية “التوصل السريع والناجح” إلى ختام المرحلة التالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف الوصول إلى “حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف بشأن القضايا العالقة”.
وأضاف البيان أن هذه الجهود “ينبغي أن تراعي شواغل دول المنطقة، ولاسيما ما يتعلق بأمن واستقرار دول الخليج العربي ومنطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل”.
وفي هذا السياق، أشاد الوزراء بـ”الجهود التي بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية والتي أسهمت في تيسير التوصل إلى مذكرة التفاهم، مؤكدين أهمية التنفيذ الأمين للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية”.
كما أثنى الوزراء على “الجهود المحورية التي بذلتها باكستان في التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة قطر لإنجاح المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم والوصول بها إلى نتيجة ناجحة”.
وأشاد الوزراء بـ”استمرار التنسيق الوثيق مع باكستان بشأن هذه القضية الهامة”.
وبشأن فلسطين، شدد الوزراء خلال الاجتماع على أن “القضية الفلسطينية تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وتشكل ركيزة أساسية لتحقيق نظام إقليمي مستقر وآمن”.
وجدد الوزراء “دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساساً لا غنى عنه لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة”.
ويأتي اللقاء مع انطلاق جولة مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا لاستكمال التفاهم المبرم بين الجانبين.
وكان أول اجتماع رباعي بين الدول الأربع عقد في الرياض في 20 مارس/ آذار 2026، أعقبه اجتماع في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أواخر الشهر ذاته، ثم اجتماع ثالث في أنطاليا التركية في 17 أبريل/ نيسان 2026.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا التوصل في 14 يونيو/حزيران 2026، عبر مسار تفاوضي بوساطة باكستان، إلى اتفاق من 14 بندا ينص على وقف الحرب وتسوية الخلافات بين الطرفين من خلال المفاوضات.
ودخل الاتفاق، المعروف باسم “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، حيز التنفيذ في 18 يونيو 2026 بعد توقيعه إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان خلال فترة قريبة مفاوضات تستمر 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.




