إصرار إسرائيل على مهاجمة لبنان يهدد مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية

مبان مدمرة وعلم إسرائيلي على واجهة أحد المنازل في جنوب لبنان. 18 يونيو 2026 – Reuters

 

 

عين اليمن الحر – رويترز+ الشرق

تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان رغم تحذيرات إيرانية من أن هذه الضربات قد تعد خرقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، فيما أعلنت سويسرا تأجيل المحادثات الفنية التي كان من المقرر عقدها بين طهران وواشنطن الجمعة، وسط تعقيدات الملف اللبناني.

وقالت الحكومة السويسرية إن محادثات الجمعة لن يتم عقدها مثلما كان مقرراً في منتجع بورجنستوك الجبلي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأفاد البيت الأبيض في وقت سابق، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أجّل زيارة مقررة إلى سويسرا لحضور المحادثات، مرجحاً السبب إلى “صعوبات لوجستية”، إلا أن بعض المؤشرات تشير إلى أن خلفية القرار مرتبطة بهشاشة وقف إطلاق النار في لبنان..

وجاء في بيان البيت الأبيض: “كان الوفد الأميركي على أهبة الاستعداد للمغادرة في أقرب فرصة متاحة، لكن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات لم تكن يوماً سهلة أو قابلة للتنبؤ، حتى الآن، لن يغادر نائب الرئيس الليلة، ونتطلع إلى بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت ممكن”.

 

وأظهر مقطع مصور من قناة KCAL التابعة للشبكة رقعة سوداء كبيرة على مدرج القاعدة، إلى جانب تصاعد بعض الدخان، من دون ظهور أجزاء واضحة من الحطام.

الملف اللبناني

وقال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس”، إن أحد الأسباب المحتملة لتأجيل الاجتماع بين واشنطن وطهران في سويسرا، قد يكون مطالب إيرانية تتعلق بالوضع في لبنان.

وتصر إيران على ضرورة الالتزام بجميع بنود الاتفاق الـ14، بما يشمل لبنان، كشرط أساسي لالتزامها بالاتفاق، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير مفاوضي طهران، محمد باقر قاليباف، إن “إيران لن تنفذ التزاماتها إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها”.

كما حذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس، من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيُعد “انتهاكاً لالتزامات الطرف الآخر”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

 

وشنت إسرائيل، ليل الخميس إلى الجمعةن غارات عنيفة قتلت ما لا يقل عن 15 شخصاً، فيما أصيب العشرات، بعد استهداف مناطق مأهولة بالسكان في قضاء  النبطية، بجنوب لبنان، بحسب الوكالة اللبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، الجمعة، إنه هاجم مناطق في جنوب لبنان خلال الليل بزعم استهداف “حزب الله”، مضيفاً أن “هجماته متواصلة”.
وكتب السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر على منصة “إكس”، أن إسرائيل “لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة اللبنانية”. وأضاف: “إذا لم ينتهك حزب الله الاتفاق، فسيتم الالتزام به. وفي جميع الأحوال، تحتفظ إسرائيل بحقها في الرد على الهجمات ضدها وإحباط أي تهديدات لأراضيها ومواطنيها وجنودها”.

لكن بعد بيان السفير الإسرائيلي وقبل إعلان فانس عدم مشاركته في اجتماعات سويسرا، شهد جنوب لبنان قصفاً إسرائيلياً شديداً، أودى بحياة أكثر من 20 شخصاً على الأقل.

وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أصدر بياناً، الخميس، قال فيه إنه “تسهيلاً لنجاح المفاوضات الإيرانية الأميركية.. فإن حزب بالله ملتزم بوقف إطلاق النار، طالما التزمت إسرائيل به بشكل كامل وشامل”.

وقف النار على كامل الجبهات

من جانبه، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حسابه في منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة “أكدت التزامها بالسلام، ودعت جميع الأطراف في المنطقة إلى السماح للمفاوضات بأن تسير بسلاسة”.

وأضاف: “نتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل”.

وتضمنّت “مذكرة التفاهم” الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب، التي وقعها ترمب ونظيره الإيراني مسعود بيرشكيان، مساء الأربعاء، إشارات صريحة إلى لبنان في ثلاثة مواضع، إذ نصّت على أن وقف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، يشمل الساحة اللبنانية أيضاً، باعتباره أحد الشروط الأساسية لتنفيذ البنود الـ14 الواردة في الاتفاق.

وينص اتفاق إنهاء الحرب، على أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، كما أشار إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، تحت عبارة “ضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى