إيران تُجدّد استهداف البحرين والكويت… وبيروت ترفض استخدامَها «ورقةَ

 

عين اليمن الحر – الشرق الأوسط + الأناضول

عادت إيران إلى تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الكويت والبحرين، وأعلن الجيش الأميركي اعتراض 7 صواريخ باليستية أطلقتها طهران، مؤكداً عدم وقوع أي أضرار في مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

ويأتي ذلك في وقت حمّل فيه «الحرس الثوري» الإيراني، الولايات المتحدة، مسؤولية إغلاق مضيق هرمز، بعدما اعتبرت واشنطن، على لسان وزير الخزانة الأميركي، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يُعدّ وسيلة لخفض أسعار الطاقة.

وفي غضون ذلك، دخلت بيروت على خط الأزمة عبر رفض الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام تحويل بلادهما إلى «ورقة ضغط» أو «لتحسين شروط المفاوضات» الإيرانية، بينما اعتبرت طهران أن على عون مواجهة «العدو الحقيقي» لبلاده.

أكدت الكويت، السبت، أنها تحتفظ بحق الرد على هجمات إيران ضدها، بينما خيرت البحرين طهران بين السلام أو العزلة بعد تلقيها ضربات مماثلة.

 

جاء ذلك في بيانين منفصلين لوزارتي الخارجية في البلدين، في أعقاب اتهام الكويت والمنامة لطهران بشن هجمات ضدهما.

 

وقالت الخارجية الكويتية في بيان، إنها “تدين وتستنكر بأشد العبارات، للاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، والتي كان آخرها فجر اليوم”.

 

وعدت ذلك “عدوانا سافرا يتجاهل المطالبات الدولية الداعية إلى وقف هذه الممارسات، وغير مكترثٍ بما تشكله من تهديدٍ مباشرٍ لحياة المواطنين والمقيمين، ولأمن المنطقة واستقرارها”.

 

وتابعت أن تلك الهجمات “تشكل تصعيداً خطيراً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لوقف العمليات القتالية وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد”.

 

وشددت على أن “هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي ذريعة”.

 

وجددت “التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد”.

 

تحذيرات بحرينية

في سياق متصل، قالت الخارجية البحرينية، في بيان، إن المملحة “تدين أشد العبارات تجدد اعتداءات إيران على المملكة والكويت فجر اليوم”.

واعتبر المنامة أن “هذا الاعتداء السافر يمثل انتهاكًا صارخاً لسيادة البلدين وخرقًا فاضحًا لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية”.

وشددت على أن “الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات ولا يُصان الاستقرار بزرع الألغام”.

ودعت المنامة “إيران إلى الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام، وفتح مضيق هرمز كاملًا وبلا قيود، أو رسوم صونًا لحرية الملاحة البحرية”.

 

وأكدت المنامة أن “مملكة البحرين تتمسك بخيار السلام والاستقرار للمنطقة، وأن صبرها لا يعني تهاونًا، وأن الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية شعبها خط أحمر لا تساوم عليه، وستتخذ كل الإجراءات المشروعة لحماية أمنها واثقةً بوقوف أشقائها وحلفائها إلى جانبها”.

 

وشددت على أن “الخيار بيد من يطلق الصواريخ والطائرات المسيرة اليوم: إما الانخراط في مسار السلام والتعاون، أو الحكم على النفس بالعزلة والتهميش”.

 

وفجر السبت، أعلن الجيش الكويتي، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.

 

كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرة الإنذار في أرجاء البلاد.

 

بدوره أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان استهداف ناقلة نفط حاولت الخروج من مضيق هرمز دون تنسيق مع طهران، وقصف قواعد للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين بصواريخ ردا على استهدافه لجزيرتي “سيريك” و”قشم” الإيرانيتين.

وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان اعتراض 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين ومضيق هرمز، وتنفيذ ضربات ضد مواقع رادارات ساحلية إيرانية

وقالت “سنتكوم”، في بيان، إن “إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط القيادة المركزية الأمريكية لـ4 طائرات مسيرة إيرانية هجومية أحادية الاتجاه كانت مُتجهة نحو مضيق هرمز”.

 

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران، التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.

 

وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان الماضي بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من الشهر نفسه، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

 

وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى