رئاسة الجمهورية تعلن الحداد ثلاثة أيام على الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي وتشيد بموقفه “الثابت”

عين اليمن الحر –
أعلنت رئاسة الجمهورية، الخميس، الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام، عقب وفاة الرئيس السابق المشير عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض، بعد مسيرة سياسية وعسكرية امتدت لنحو خمسة عقود.
ونعت رئاسة الجمهورية، في بيان، إلى الشعب اليمني وفاة هادي، مشيدةً بأدواره الوطنية خلال قيادته للمرحلة الانتقالية، وإسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة جنّب البلاد الانزلاق إلى صراعات أوسع في مرحلة وصفتها بـ”البالغة الحساسية”.
وأشار البيان إلى رعاية هادي لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، باعتباره إحدى أبرز المحطات السياسية الجامعة التي توافق عليها اليمنيون لبناء دولة اتحادية قائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.
وذكرت الرئاسة مواقف الرئيس الراحل في الدفاع عن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومواجهة الانقلاب على مؤسسات الدولة والثوابت الوطنية، إلى جانب موقفه “الثابت” في مواجهة المشروع الإمامي الجديد، وتمسكه بالمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وحق اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، وتحقيق السلام العادل والشامل.
وأشار البيان إلى ما وصفه بحكمة هادي وتغليبه للمصلحة الوطنية، وصولاً إلى إعلانه نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في العام 2022، ضمن توافق وطني، بهدف توحيد الصف الوطني وتعزيز جهود استعادة الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين.
وبعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس والحكومة، وفق البيان، بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الرئيس الراحل ورفاقه ومحبيه والشعب اليمني، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
ويُعد عبدربه منصور هادي أحد أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية التي طبعت المشهد اليمني خلال العقود الأخيرة، إذ أمضى نحو نصف قرن في مؤسسات الدولة بين العمل العسكري والمناصب السياسية العليا. وانتقل هادي من المؤسسة العسكرية إلى هرم السلطة عقب تعيينه نائباً للرئيس بعد حرب صيف 1994، قبل أن يتولى رئاسة البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت احتجاجات فبراير 2011.
وخلال فترة حكمه، واجه هادي تحديات معقدة، أبرزها إدارة المرحلة الانتقالية، وإعادة هيكلة الجيش، والإشراف على مؤتمر الحوار الوطني، ثم الانقلاب الحوثي والحرب التي اندلعت في البلاد منذ عام 2015. وفي أبريل 2022 نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، منهياً بذلك نحو 27 عاماً قضاها في قمة السلطة بين منصبي نائب الرئيس ورئيس الجمهورية.




