طهران تطرح وثيقة تفاهم أولي مع واشنطن من 14 بنداً

طهران تربط أي اتفاق مع واشنطن بمضيق هرمز Twitter Facebook Linkedin whatsapp
عين اليمن الحر – الخليج أونلاين
كشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، الأربعاء، عن وثيقة أولية غير رسمية تتضمن إطاراً من 14 بنداً لتفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، في خطوة تعكس تحركات أولية باتجاه صياغة أرضية تفاوضية بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته الهيئة، تنص مسودة مذكرة التفاهم على انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من محيط إيران ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية.
وتشير المسودة إلى أن طهران ستتولى إدارة مسار حركة السفن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان، بما يضمن تنظيم الانسياب البحري في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة.
وتتعهد إيران، وفق الوثيقة، بإعادة حركة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً، مع استثناء السفن العسكرية من بنود التفاهم.
وتنص المسودة أيضاً على أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، فسيعتمد لاحقاً كقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
وفي السياق ذاته نقل التلفزيون الإيراني أن إطار التفاهم ما يزال غير محسوم نهائياً، مؤكداً أن طهران لن تتخذ أي خطوات تنفيذية ما لم يتحقق “تقدم ملموس” في المفاوضات.
من جانبه اعتبر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع الولايات المتحدة يتمثل في مضيق هرمز نفسه.
ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن ولايتي قوله: إن “الخط الأحمر لإيران واضح”، مضيفاً أن “الأوراق والتوقيعات لا تكفي لضمان الاتفاق، ومضيق هرمز هو الضامن الفعلي لبقائه”، معتبراً أن الجغرافيا هي الفيصل النهائي في أي التزام دولي.
وفي سياق متصل استبعد مسؤول في الحرس الثوري الإيراني احتمال اندلاع حرب جديدة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على جاهزية القوات الإيرانية لأي مواجهة محتملة.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري، قوله: إن “احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو”، مؤكداً أن القوات المسلحة “في حالة تأهب كامل ومجهزة بالذخيرة”.
وأضاف أكبر زاده أن إيران “مستعدة لتحويل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين”، في إشارة إلى امتداد الساحل الجنوبي الإيراني المطل على الخليج.
وأول من أمس الاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات دفاعية استهدفت مواقع صاروخية وزوارق إيرانية قرب مضيق هرمز، جنوبي إيران.
وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن الضربات نُفذت دفاعاً عن النفس، موضحة أنها استهدفت منصات صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام وهددت القوات الأمريكية في المنطقة.




